تكفيرٌ لذنوبي، فهكذا تنظر دائمًا إلى الأحداث وإلى الأمور بأنك تحسن الظن بربك جل وعلا.
والله يا إخوة صدقوني سوف تستشعرون وسوف تذوقون الحلاوة والراحة والسعادة والطمأنينة والإستقرار النفسي عندما تكون هذه نظرتك وعقيدتك في جميع الأحداث والأحوال والتقلبات أنك تحسن الظن بربك جل وعلا، إذًا هذه العلامة الثانية من علامات قوة الإرادة وهي التفاؤل بالخير دائمًا.
ثالثًا: من علامات قوة الإرادة تلقي الأحداث بالصبر والرضا، فإذا نزلت بك مصيبة فلا تجزع؛ لأن من علامات ضعف الإرادة أن الإنسان إذا نزلت به مصيبة يجزع ويتسخط، ولعل بعض الناس ينهار، ولعل بعضهم ينتحر -ولا حول ولا قوة إلا بالله-، فهذا دليلٌ على ضعف الإرادة.
فشعارك عندما تنزل بك المصيبة أن تقول كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:"إن أمر المؤمن كله خير"، الرسول الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم - قال [هذا الأمر] ، أما تصدق بهذا الأمر؟ سواءًا كان هذا الأمر يسرك أو يحزنك تقول:"الحمد لله"، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-"فإن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له، وليسَ ذلكَ لأحَدٍ إلا للمُؤْمنِ"، إذًا: أنت دائمًا تتقلب في الخيرية التي صرح بها وأعلنها رسولنا -صلى الله عليه وسلم-"أن أمر المؤمن كله خير"، وفي جميع تقلباتك أنت على خير، فتذكر هذا الأمر يا عبد الله، ولا تجزع وتتسخط؛ لأن الإنسان إذا جزع وتسخط عند الأحداث ولم يرض بقضاء الله هنا قد يكسب الإثم.
يقول بعض الصالحين:"ما أحلى حياة الراضين"، حياة الراضين جميلة، [فيها] الإنسان دائمًا يرضى بقضاء الله صابرًا، ويشكر الله بلسانه، ويرضى بقلبه، ولا يتسخط بجوارحه، فهذا الإنسان حياته سعيدة والله سبحانه وتعالى يرضيه، وكما جاء في الحديث:"فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السُّخْطُ".