الصفحة 100 من 110

الصفة الرابعة من صفات الداعية الناجح: طلاقة الوجه، يقول الصحابي الجليل جرير بن عبد الله -رضي الله عنه-:"ما رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا وهو متبسم"، فإذا أردت يا عبد الله أن تكون ناجحًا في دعوتك فاجعل شعارك أنك تكون دائم البِشّر، يعني: دائمًا طلق الوجه، وهذا يحتاج إلى تدريب وتمرين، فمرن نفسك على الابتسامة، والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول:"لا يحقرنَّ أحدُكم شيئًا من المعروفِ، وإن لم يجد فْليلقَ أخاه بوجهٍ طليقٍ".

وبعض الدعاة للأسف الشديد أو طلبة العلم إذا دخل إلى مسجد أو ذهب إلى السوق (مثلًا ليشتري بعض الحاجات) ، تجده ينظر إلى الناس وهو مُكفهر عبوسًا قمطريرا، حتى لا يسلم عليهم، وهو تجده كما يقول أحد الدعاة المصريين -جزاه الله خير-:"بعض الدعاة تجد رقم 111 بين عينيه (إذا بدأ يقطب) ، أفرد جبهتك مثل ما خلقها ربنا"، يعني: خل جبهتك مفرودة وأضحك مع الناس.

أنا أعطيكم قاعدة أقرب طريق للوصول إلى قلوب الآخرين، اختصرها لكم بثلاث كلمات"سلام مع ابتسامة مع كلمة طيبة"، بعض الناس يسلم لكن يسلم وهو مُكفهر عبوسًا قمطريرا، فهذا داعية فاشل الذي لا يبتسم في وجوه الناس ولا يضحك مع الناس، ومستحيل أن الناس يتأثرون بدعوتك وبكلامك وهم لم يحبوك أصلًا. و

إذًا: لابد أن الناس يحبونك قبل كل شيء حتى يقبلون دعوتك، والنبي- صلى الله عليه وسلم- قال:"المؤمن يألف ويؤلف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف"، إذًا: هذه الصفة لابد أن تكون في الداعية إلى الله سبحانه وتعالى، وأن يكون مبتسمًا في وجوه الناس، ويضحك مع الناس.

الصفة الخامسة من صفات الداعي الناجح: الحلم وسعة الصدر، لماذا؟ لأن الله أرشدنا وعلمنا عندما قال: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [فصلت: 34] ، إذًا: شعارك يكون ادفع بالتي هي أحسن، يعني: الذي يمر عليك ما يسلم أنت تسلم عليه، [والذي] يسبك ويشتمك أنت تدعو له وتثني عليه، [والذي] لا يُضيفك أنت تُضيفه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت