الصفحة 9 من 36

واعلم أعزك الله أن الكلب لمن يقتنيه أشفق من الوالد على ولده والأخ الشقيق على أخيه وذلك أنه يحرس ربه ويحمي حريمه شاهدا وغائبا ونائما ويقظانا لا يقصر عن ذلك وإن جفوه ولا يخذلهم وإن خذلوه وروي لنا أن رجلا قال لبعض الحكماء أوصني قال ازهد في الدنيا ولا تنازع فيها أهلها وانصح لله تعالى كنصح الكلب لأهله فإنهم يجيعونه ويضربونه ويأبى إلا أن يحوطهم نصحا وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال رأى رسول الله ص - رجلا قتيلا فقال ما شأن هذا الرجل قتيلا فقالوا يا رسول الله ص - وثب على غنم أبي زهرة فأخذ شاه فوثب عليه كلب الماشية فقتله فقال ص - قتل نفسه وأضاع دينه وعصى ربه عز و جل وخان أخاه وكان الكلب خيرا من هذا الغادر ثم قال ص - أيعجز أحدكم أن يحفظ أخاه المسلم في نفسه وأهله كحفظ هذا الكلب ماشية أربابه

ورأى عمر بن الخطاب أعرابيا يسوق كلبا فقال ما هذا معك فقال يا أمير المؤمنين نعم الصاحب إن أعطيته شكر وإن منعته صبر قال عمر نعم الصاحب فاستمسك به

ورأى ابن عمر رضي الله عنه مع أعرابي كلبا فقال له ما هذا معك قال من يشكرني ويكتو سري قال فاحتفظ بصاحبك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت