بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبه تستعين
أنبأ الفقيه أبو موسى عيسى بن أبي عيسى القابسي قال أنبأ القاضي أبو القاسم علي ابن المحسن بن علي التنوخي قراءة عليه قال حدثنا أبو عمر محمد بن العباس ابن محمد ابن زكريا بن حيويه الخراز ولفظه علينا في يوم الأربعاء الحادي عشر من رجب سنه إحدى وثمانين وثلثمائة أن أبا بكر محمد ابن خلف بن الرزبان أخبرهم قال ذكرت أعزك الله زماننا هذا وفساد مودة أهله وخسة أخلاقهم ولؤم طباعهم وأن أبعد الناس سفرا من كان سفره في طلب أخ صالح ومن حاول صاحبا يأمن زلته ويدوم اغتباطه كان كصاحب الطريق الحيران الذي لا يزداد لنفسه إتعابا ألا ازداد من غايته بعدا فالأمر كما وصفت وقد يروي عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أنه قال كان الناس ورقا لا شوك فيه فصاروا شوكا لا ورق فيه وقال بعضهم كنا نخاف على الأخوان كثرة المواعيد وشدة الاعتذار أن يخلطوا واعيدهم