متى لم تتسع أخلاق قوم ... يضق بهم الفسيح من البلاد ... إذا ما المرء لم يخلق لبيبا ... فليس اللب عن قدم الولاد ...
ثم قال هو والله كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه المؤمن لا يشفي غيظه ثم إن أبا سماعة هجا بعد ذلك سليمان بن أبي جعفر وكان إليه محسنا فأمر به الرشيد فحلق رأسه ولحيته ومثل أبي سماعة كثير كرهنا أن نطول الكتاب بذكرهم وروي عن بعضهم أنه قال الناس في هذاالزمان خنازير فإذا رأيتم كلبا فتمسكوا به فإنه خير من أناس هذا الزمان
قال الشاعر ... اشدد يديك بكلب إن ظفرت به ... قأكثر الناس قد صاروا خنازيرا ...
أنشدني أبو العباس الأزدي ... لكلب الناس إن فكرت فيهم ... أضر عليك من كلب الكلاب ... لأن الكلب تخسؤه فيخسا ... وكلب الناس يربض للعتاب ... وإن الكلب لا يؤذي جليسا ... وأنت الدهر من ذا في عذاب ...
حدثنا أحمد بن منصور عن أبيه عن الأصمعي قال حضرت بعض الأعراب الوفاة وكلب في جانب خيمة فقال لأكبر ولده أوصيك خيرا به فإن له صنائع لا أزال أحمدها يدل ضيفي علي في غسق الليل إذا النار نام موقدها