وذكر ابن داب قال كان للحسن بن مالك الغنوي أخوان وندمان فأفسد بعضهم محرما وكان له على باب داره كلب قد رباه فجاء الرجل يوما إلى منزل الحسن فدخل إلى امرأته فقالت له قد بعد فهل لك في جلسة يسر بعضنا فقال نعم فأكلا وشربا ووقع عليها فلما علاها وثب الكلب عليهما فقتلهما فلما جاء الحسن ورآهما على تلك الحال تبين ما فعلا فأنشأ يقول ... قد أضحى خليلي بعد صفو مودتي ... صريعا بدار الذل أسلمه الغدر ... يطيء حرمتي بعد الإخاء وخانني ... فغادره كلبي وقد ضمه القبر ...
قال الأصمعي كان لمالك بن الوليد أصدقاء لا يفارقهم ولا يصبر عنهم فأرسل أحدهم إلى زوجته فأجابته وجاء ليلة واستخفى في بعض دور مالك عند امرأته ومالك لا بعلم شيء من ذلك فلما أخذ في شأنها وثب لمالك عليهما فقتلهما ومالك لا يعقل من السكر فلما أفاق وقف عليهما وأنشأ يقول ... كل كلب حفظته لكأرغى ... ما بقى ليوم التناد ... من خليل يخون في النفس والما ... ل وفي العرس بعد صفو الوداد ...
وقال آخر ... وإذا قلت ويك الكلب إخسا ... لحظتني عيناك لحظة تهمة ... أترى إني حبستك كلبا ... أنت عنه من أبعد الناس همة