ابن محمد بن أبي الدنيا بإسناد ذكره وهو حديث مشهور أن الطاعون الجارف أتى على أهل دار فلا يشك أحد من أهل المحلة أنه لم يبق فيها صغير ولا كبير ولا كان قد بقي في الدار صبي رضيع صغير يحبو ولا يقوم فعمد من بقي من أهل تلك المحلة إلى باب الدار فسدوه فلما كان بعد ذلك بأشهر تحول إليها بعض ورثة القوم فلما فتح الباب وأفضى إلى عرصة الدار إذا هو بصبي يلعب مع جرو كلبة كانت لأصحاب الدار فلما رآها الصبي حبا إليها فأمكنته من لبنها فعلموا أن الصبي بقي في الدار وصار منسيا واشتد جوعه ورأى جرو الكلبة يرضع فعطف عليها فلما سقته مرة أدامت له وأدام لها الطلب
أخبرني عل بن محمد قال حدثني بن الحسين بن شداد قال ولأني القسم خلافة أحمد بن ميمون بنيسابور فنزلت في بعض منازلها فوجدت في جواري جنديا من أصحابه يعرف بنسيم كان يرسم تنظيف غلامه وإذا كلب له يخرج بخروجه ويدخل بدخوله وإذا جلس على بابه قربه وغطاه بدواج كان عليه فسألت الراسبي عن محل الغلام وكيف يقنع الأمير منه بدخول الكلب عليه ويرضى منه بذلك وليس بكلب صيد قال أبو الوليد سلة عن حديثه فإنه يخبرك بشأنه فأحضرت الغلام وسألته عن السبب الذي استحق به هذه المنزلة منه فقال هذا خلصنب بعد الله عز و جل من أمر عظيم فاستبشعت هذا القول منه وأنكرته عليه فقال لي أسمع حديثه فإنك تعذرني كان يصحبني رجل