* وقد قال نيلوس بعد أن استعرض تحليله للمؤامرة على روسيا وتنبؤه بما تقدم ذكره ما يلي:
وقريبا سيكون قد مضى أربع سنوات منذ أن وقعت في حوزتي البروتوكولات)، ولا يعلم إلا الله وحده كم كانت المحاولات الفاشلة التي بذلتها لإبراز هذه البروتوكولات إلى النور، أو حتى التحذير أصحاب السلطان، وأن أكشف لهم عن أسباب العاصفة التي تهدد روسيا البليدة، التي يبدو من سوء الحظ أنها فقدت تقديرها لما يدور حولها.
والآن فحسب قد نجحت - بينما أخشى أن يكون قد طال تأخري - في نشر عملي على أمل أنني قد أكون قادرا على إنذار أولئك الذين لا يزالون ذوي آذان تسمع وأعين تري).
* وقد تنبأ نيلوس أيضا في كتابه بسقوط الخلافة العثمانية الإسلامية على أيدي اليهود كمرحلة تسبق وصول اليهود إلى أورشليم (القدس) .
وتحقق ذلك بعد نبوءة نيلوس بسنوات عديدة. وكادت بريطانيا تعقد صلحا مع تركيا أثناء الحرب العالمية الأولى، ولكن اليهود كانوا وراء تحطيم الخلافة وإلغائها بسيطرتهم على بريطانيا. ويذكر وايزمان الزعيم اليهودي في مذكراته أن اليهود تمكنوا بزعامته وبمساعدة بعض النساء من أن يحولوا دون هذا الصلح حتى تخرب تركيا وتنحل خلافتها خاصة وأن خليفتها عبد الحميد كان قد أبي أن يبيع لهم جانبا من فلسطين ليتخذوه وطنا قوميا.
ولو بقيت الخلافة العثمانية (رغم ضعفها) لما أمكن قيام وطن يهودي في فلسطين. وقد سلم قرار العزل للخليفة ثلاثة أفراد أحدهم يهودي،
ولم يكتف اليهود بالتآمر لإزالة الخلافة العثمانية من تركيا، ولكن ساهم (يهود الدونمه) الذين يتظاهرون بالإسلام والذين انتسب لهم كمال أتاتورك في تحويل تركيا إلى دولة علمانية طرحت الدين الإسلامي واللغة العربية، وما زالوا بالزعماء الأتراك حتى تبرأوا من صلتهم بالعرب وحتى أصبحوا في معظم الأحوال يناصرون إسرائيل كلما كان هناك خلاف في الأمم المتحدة بين العرب وإسرائيل، بل وصل الأمر إلى تحالفات عسكرية بين تركيا وإسرائيل.