فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 375

وفي عام 138 الميلادي تولي بعد هادريان الإمبراطور ابيوس، الذي قبل توسلات اليهود وألغى الكثير من قرارات هادريان التي حظرت عليهم ممارسة طقوسهم وقراءة توراتهم وغير ذلك كما تقدم. وسمح «بيوس» لليهود بإقامة مجلس أعلى لهم في مدينة «يوشا» . وقد عنى هذا المجلس بجمع الروايات الشفوية الكثيرة التي قامت حول «المشناة» وقام بنشرها بعد التوفيق بينها وتصفيتها قدر الإمكان واختيار الأفضل مما لا يمكن توفيقه، وأخذ رجال المجلس يلفقون بينها فأكملوا ما نقص من نص من نص آخر، ورحجوا شرحا على شرح حتى أنشأوا المشاه بوضعها الحالي وتلا ذلك أعمال و المدراشه وكونوا منهما التلمود. وهذه المجموعة الشاملة أطلقوا عليها اسم امشناة يهوذا)، وهو يهوذا الذي خلف أباه سيمون بن جاماليل الذي كان قد عينه بيوس كأول رئيس للمجلس الأعلى اليهودي. وبعد موت يهوذا حلت باليهود عدد من الكوارث جعلتهم يؤمنون بقدسيته. ونشأ بعد موته العديد من المدارس المنشقة عن مدرسة يهوذا.

وفي عام 258 الميلادي اشتبك أذينه زوج زنوبيا ملك الأنباط مع اليهود وأغلق العديد من المدارس اليهودية مما أثر تأثير كبيرة على حياة اليهود الفكرية والدينية وانتقلت القيادة الدينية اليهودية مرة أخرى إلى بابل.

إلا أن يهود فلسطين أعادوا تجمعهم في القرن السادس الميلادي وأقاموا عليهم ملكا من السامريين، وقتلوا بعض المسيحيين من جديد. فسحقهم الإمبراطور جوستانيوس (485 - 585 الميلادي) وأصدر قانونه المعروف بإسم (القوانين المدنية) واضع حدا لأعمال اليهود غير المشروعة التي أدت إلى إفلاس غيرهم من التجار وخروجهم من ساحة العمل. وقد بقي قانون جوستانيوس کمصدر أساسي للتشريع، ولا يزال من أهم المراجع.

وثار يهود فلسطين مرة اخرى عام 614 الميلادي على الحكم البيزنطي، وكالمعهود انتهت ثورتهم بالفشل.

-وفي أوروبا: عانى اليهود المطرودين إلى أوروبا أو المهاجرين إليها، ألوانا من العذاب والإضطهاد من شعوب تلك الدول الأوروبية على عصورها المختلفة. ولقد ازداد اضطهاد الأوربيين لليهود وأوقعوا بهم كل صنوف التعذيب بعد اعتناق أوروبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت