الصفحة 62 من 68

قديمًا كان شيخ الحرم يدعو لخادم الحرمين الذي وفر الأمن والأمان للشعب السعودي ويذكرهم بأحوال جيرانهم في مصر وسوريا والجزائر وغيرها حيث انعدام الأمن والأمان والعمليات العسكرية ضد هذه الأنظمة .. أما أنتم يا أهل المملكة! فالعيش الرغيد والنعيم السرمدي .. كل ذلك ببركة حكام المملكة الغر الميامين!! لكن ماذا عسى شيخ الحرم أن يدعو بعد الحوادث الأخيرة؟ .. وما وراء الأكمة! أدهى وأمر!

أعتقد أن سياسة الاستئصال وتجفيف المنابع لن تجدي مع أهل الجزيرة الذين تربوا على عقيدة التوحيد منذ الصدر الأول للإسلام، وتصديقًا لذلك تقارب النظريتين، فهؤلاء الشباب لم يوجهوا أسلحتهم للنظام السعودي لأنهم كانوا يأخذون بنظرية الأولوية للعدو البعيد، إذن؛ فالعدو القريب والعدو البعيد نظريتان في العمل الإسلامي الجهادي انصهرتا الآن في نظرية واحدة ببركة مملكة القش!! فها هو ذا العدو القريب والبعيد قد اجتمعا في مكان واحد .. وهناك من الشباب من لا يهتم بهذه التفرقة فكلاهما وجهان لحكومة واحدة!!

صفوة القول:

لقد نخر السوس في أعواد القش، وكاد النفط الأسود أن يحرق أكواخ الحطب الهزيلة التي ظن سكانها أنهم يعيشون في قصور من الرخام وبيوتات من المرمر والحجر الصوان .. لكنهم سيكتشفون أنهم سحروا أعين الناس وسرعان ما تذهب الغشاوة ويظهر للعيان: أن الرخام والمرمر والحجر الصوان ما هي إلا أعواد من الحطب والقش المتهالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت