الصفحة 24 من 66

إن طلب الشهادة؛ يعني قمع الفساد والمفسدين، وتطهير أرض الإسلام من الصليبيين واليهود والمعتدين.

إن طلب الشهادة؛ يعني الترفع عن قيود الأرض ورغباتها وشهواتها، وإخلاص النية والإرادة لله تبارك وتعالى.

إن طلب الشهادة؛ شهادة على صدق الإيمان والتوحيد واليقين.

إن طلب الشهادة؛ هو السلاح الذي أخاف الأعداء، ونكل بهم وأعجزهم أن يجدوا سلاحًا مقاومًا له، فأخذوا يطلبون من عملائهم أن يتصدوا لثقافة الاستشهاد.

فيجب أن تروج هذه التجارة الرابحة، ويعلن عنها في كل مكان، وأن يتسابق في تحصيلها المتسابقون، فقد قال الله تبارك وتعالى: {إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} ، وقال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَاللّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ} ، أي يبيع نفسه - وهي أغلى ما يملك - ابتغاء مرضاة الله تعالى.

وأما النوع الثاني من أنواع الجهاد؛ فهو الجهاد بالمال:

وهو واجب كالجهاد بالنفس، فيجب على المسلمين أن يجاهدوا بأموالهم، حتى تحصل الكفاية للجهاد والمجاهدين في فلسطين والشيشان وفي أفغانستان وكشمير وغيرها، فقد قال الله تعالى: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} .

وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية؛ عن أناس جياع وعن مجاهدين، فمن يقدم في إعطاء المال؟ فأمرهم بدفع المال إلى المجاهدين ولو مات الجياع، لأن ضرر تعطيل الجهاد وإضعاف المجاهدين، وما يترتب عليه من تسلط الأعداء على بلاد المسلمين؛ أعظم من موت الجياع.

وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالنفقة ورغب فيها، فقال صلى الله عليه وسلم: (من جهز غازيًا في سبيل الله فقد غزى ومن خلف غازيًا في أهله بخير فقد غزى) [متفق عليه] .

وعن أبي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو - أي فني طعامهم - أو قل طعام عيالهم بالمدينة، جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد، ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية، فهم مني وأنا منهم) [متفق عليه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت