الصفحة 31 من 66

يشهدُ الإعلامُ المُجاهِد ثورةً و تطوّرًا غير مسبوقينِ في الفترة الأخيرةِ بسببِ تبلوُرِ دور الإعلام المُجاهد في نُصرة قضايا الجِهاد و أيضًا لتزايُدِ عدد أنصار الجهادِ الإعلامي و ضخِّ المزيدِ من الخبراتِ فيه.

و مما لا شكَّ فيهِ أنّ توثيقَ المُحاضرات و الخُطب المرئيّة و الصوتيّة عملٌ هام جدًا و لا يجوزُ الاستغناء عنهُ لأن المادّة المكتوبة تبقى المرجع و الأساس، كما أن تناقلها أسرع و أسهل بكثير لصغرِ حجمها، و لا خيرَ في أمّةٍ لا تَكتبُ و لا تَقرأ.

و بالرّغم من كونِ تفريغ النصوص واقعًا في المنتديات المُجاهدة، و ذلك لهبوب عددٍ لا يُستهان به من الإخوة الكرام أخذوا على عاتقهم هذه المُهمّة المُتعبة، إلا أن تفريغ مادّةٍ ما يبقى العمل الأصعب و لا يُعقل أن يبقى عملًا فرديًا في ظلّ ازدياد عدد الإصدارات.

فهو عملٌ متعبٌ و طويلٌ و بحاجةٍ إلى صبرٍ و تركيز، فكان لإخوتكم أن يبتدروا - و للمرّة الأولى- ببدء مشروعِ تحويل التفريغ إلى عملٍ جماعيٍ مرتب و موجّه و منظّم، و الله الله في عملِ الجماعةِ ... كيف يجْسرُ هوّة الزّمن و يُزيلُ جبالًا راسيةً من المصاعبِ و العقبات، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ} [الصف:4] ، و قال تعالى:

{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا} [آل عمران:103] .

و قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم:"يدُ الله معَ الجمَاعة"، و قد نهى الرسول صلى الله عليه وسلّم وصحابته رضوانُ الله عليهم في مواضِع كثيرةٍ عن التّفرق و التّفرّد لأنها دُروبُ الشياطين.

و إنّ من أشدّ ما يُغيظُ الشيطان و أولياءه أن يجتمعَ المسلمون على خير، و الحقّ يقالُ إنّ عمل تفريغِ المواد المرئيّةِ و المسموعة عملٌ جماعيٌّ بطبيعته.

و قد آن للإخوة من أهل المنتديات المُجاهِدة أن ينتقلوا من موضع المتصّفح المتفرّج إلى موضع المُشارِك المُبدِع المُساند لإخوانه،،،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت