العراق وغزو الصليب؛ دروس وتأملات
للشيخ الشهيد؛ أبي عمر السيف
رئيس محكمة التمييز العليا في الشيشان
رحمه الله تعالى
بسم الله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد ...
فإن الجهاد في سبيل الله شرَعه الله تعالى لِتكون كلمة الله هي العليا، ولِيعبد الله وحده لا شريك له، ولِينصر به الإسلام والمسلمون.
فالجهاد؛ ضرورةٌ لحماية الإسلام وإقامة شريعته في الأرض، وبتركه يتسلّط الأعداءُ على الأمة ويزيلون شرع الله ويستحلّون بلاد الإسلام.
فلهذا؛ فالجهاد في سبيل الله أصلٌ مصاحبٌ لشريعة القرآن، فينصر شريعة القرآن ويقيم دولته ... ثم يقوم بحمايتها.
وليس الجهاد حكمًا طارئًا - كما يدعيه البعض - بل هو مصاحبٌ لدولة الإسلام في الأرض، وهو دائمٌ إلى قيام الساعة، وهو من أبرز صفات الطائفة الناجية المنصورة - أهل السنة والجماعة -
ففي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق، ظاهرين إلى يوم القيامة) .
وعن جابر بن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (لن يبرح هذا الدين قائمًا يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة) [رواه مسلم] .
(1) أصل هذه المادة شريط صوتي للشيخ رحمه الله، وهو منشور في قسم الصوتيات بالمنبر، تحت عنوان؛"العراق وغزو الصليب؛ دروس وتأملات".