بسم الله الرحمن الرحيم
وصايا ومعوقات
إلى العلماء وطلاب العلم والمربين
للشيخ الشهيد
أبي عمر السيف رحمه الله
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فإن قوام الدين ونصرته يكون بالكتاب الهادي وبالسيف الذي ينصر، كما قال الله تعالى: {لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز} .
وهذا ما سار عليه الصحابة رضي الله عنهم الذين تمسكوا بالكتاب وبالجهاد؛ فحصل لهم ألتمكين ألتام في الأرض، لكمال إيمانهم وأعمالهم الصالحة، وقد قال الله تعالى: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون} .
وعندما نقص قيام من بعدهم بما أوجب الله عليهم من ألتمسك بالكتاب والجهاد؛ نقص تمكينهم بحسب ما نقص من تمسكهم بالكتاب والجهاد في سبيل الله.
ومن الظواهر التي أضعفت الأمة وأخلت في صفة من صفات الطائفة المنصورة وفرقت بين العلم والجهاد؛ هي قلة من ينصر من طلبة العلم إلى أرض الجهاد.
وقد قال صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة) [رواه مسلم] .
فلا تكاد ترفع راية جهاد في بلد من البلاد إلا وترى المجاهدين يتسابقون إلى أرض الجهاد يبتغون القتل أو الموت مضانة.