العراق وغزو الصليب؛ دروس وتأملات ...
الدرس السادس ...
بسم الله الرحمن الرحيم
للشيخ الشهيد
أبي عمر السيف
محمد بن عبد الله بن سيف
آل جابر آل بو عينين التميمي
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد إمام المجاهدين وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد ...
فإن الحملة الصليبية بقيادة الولايات المتحدة تهدف إلى فرض النظام الديمقراطي العلماني الكافر على العراق وعلى المنطقة.
وهذا النظام الديمقراطي الذي يعطي الحاكمية للناس؛ يعني الكفر بحاكمية الله تعالى وبالإسلام كنظام للحياة، ويعني أن يتخذ بعض الناس بعضا أربابا من دون الله يشرعون لهم ويحرمون لهم ويحلون لهم.
ولا فرق بين النظام المستبد وبين النظام العلماني الديمقراطي في تعبيد الناس لغير الله تعالى، فالنظام المستبد يختص الحاكم ومن حوله بالتشريع للناس، وفي النظام الديمقراطي؛ تختص فئة بالتشريع، وهي البرلمان، فيصبح البرلمان ربا للناس، يعبدونه من دون الله، فالحلال ما أحله، والحرام ما حرمه، والتشريع ما شرعه.
فلا يتحرر الناس من عبودية العبيد في النظام المستبد، ولا في النظام الديمقراطي، ولا ينالون حريتهم من عبادة العبيد وعبادة الهوى؛ إلا بعبادة الله وحده لا شريك له، فالإسلام هو دين الحرية من عبادة غير الله تعالى، فلا يسجد المسلم إلا لله، ولا يرجو إلا الله، ولا يخاف إلا منه، ولا يتحاكم إلا إليه، ولا يتوكل إلا عليه، ولا يذل إلا له، فلا يذل للأمريكان واليهود المحتلين، ولا يتحاكم إلى كفرهم وقوانينهم، ولا يخاف من قوتهم وإجرامهم، ولا يركن إليهم.