الصفحة 6 من 40

قُلتُ لها هل لَكِ يا تا فِيِّي [1] [2] ... قالت لنا ما أنت بِالمرَضِيِّ (11)

وهذا الشعر مما لا يلتفت إليه، وعمل مثل هذا سهل، وليس يعرف قائل هذا الشعر من العرب، ولا هو مما يُحتج به في كتاب الله عز وجل [3] .

وذكر النحاس ما قاله الفراء والأخفش في إنكار هذه القراءة وقال: فقد صار هذا بإجماع لا يجوز، وإن كان الفراء قد نقض هذا وأنشد:

قلت لهاهل لك يا تا فِيِّي ... قالت لنا ما أنت بالمرضِي

ولا ينبغي أن يُحمل كتاب الله جَلَّ وعزَّ على الشذوذ [4] .

وقال الواحدي: والقراءة الصحيحة فتح الياء في مصرخيَّ، وهو الأصل، لأن ياء الإضافة إذا كان قبلها ساكن، حُرِّكت إلى الفتح لا غير نحو"هدايَ" [5] .

(1) في الأصل: ثا، بالمثلثة الفوقية. تحريف.

(2) بيتان من الرجز المشطور. نسبا إلى الأغلب العجلي في: أبي حيان - البحر المحيط 5/ 409، السمين الحلبي - الدر المصون 7/ 90 - 91، الألوسي - روح المعاني 13/ 210. قال السمين الحلبي: ذكر الشيخ أبو شامة أنه للأغلب العجلي، قال (أبو شامة) : ورأيته أنا في أول ديوانه، وأول هذا الرجز:

أَقْبَلَ فِي ثَوْبٍ مُعَافِرِيِّ ... عِنْدَ اخْتِلاطِ اللَّيلِ والعَشِيِّ

الدر المصون 7/ 91

الأغلب العجلي: قال البغدادي: هو الأغلب بن عمرو بن عبيدة. أرجز الرجاز، وأرصنهم كلاما، وأصحهم معاني. قال ابن قتيبة في كتاب الشعراء: كان الأغلب جاهليا إسلاميا، وقتل بنهاوند. وهو أول من أطال الرجز، وكان الرجل قبله يقول البيت والبيتين إذا فاخر أو شاتم. وعده ابن الأثير في أسد الغابة من الصحابة. انظر: البغدادي - خزانة الأدب 2/ 239.

(3) الزجاج - معاني القرآن وإعرابه 3/ 159 - 160. وانظر: مكي بن أبي طالب - الكشف 2/ 26 - 27، مشكل إعراب القرآن 1/ 448، أبا حيان - البحر المحيط 5/ 408.

(4) النحاس - إعراب القرآن 2/ 368 - 369. وانظر: أبا حيان - البحر المحيط 5/ 408.

(5) البقرة 38 من قوله تعالى:"فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون". طه 123 من قوله تعالى:"فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى". وانظر: الواحدي - الوسيط 3/ 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت