ياء [1] . وتوفي ابن الجزري سنة 833. وذكر الألوسي أنها لغة أهل الموصل، وكثير من الناس اليوم [2] . وتوفي الألوسي سنة 1270.
أقول: كسر ياء المتكلم المدغم فيها، لغة شائعة إلى يومنا هذا، القرن الخامس عشر الهجري، وقد يبالغ بعضهم في الكسرة حتى تصير ياء، نحو ما ذكر ابن الجزري، فيقول: فِِيِّي، وَعَلَيِّي، وعلى الخصوص إذا وقعت في الاستفهام في الوقف. وهذا فاش في لغة كثير من أهل الخليل في فلسطين.
لغة كسر ياء المتكلم المدغم فيها صحيحة في القياس والاستعمال. أما في القياس فلها وجهان مطردان: أحدهما؛ أنها مما يلتقي من الساكنين. والثاني؛ أنها لغة في بني يربوع. ولبعض صورها وجه ثالث وهو المطابقة، على ما في الآية الثانية والعشرين من سورة إبراهيم عليه السلام، وعلى ما في بيتي أمية بن أبي الصلت، والنابغة الذبياني. وقد بسطت الكلام على هذه الوجوه الثلاثة.
وأما في الاستعمال فوقفت على ستة شواهد: اثنين من القرآن الكريم، وواحد من الحديث الشريف، وثلاثة من الشعر.
ولغة الكسر على صحتها تظل فرعًا على لغة الفتح الأصل، وأربعة من الشواهد الستة التي وقفت عليها وردت باللغتين. وبيت أمية، ورجز الأغلب، هما اللذان وردا بلغة الكسر حسب.
ولغة الكسر على كونها فرعًا، لها خصوصيتها في المعنى واللفظ.
(1) ابن الجزري - النشر 2/ 299.
(2) الألوسي - روح المعاني 13/ 210.