بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الكريم الأمين، وبعد:
فيدخل هذا البحث في باب المسائل النحوية واللغوية المختلف فيها، أَتَصِحُّ فتُعتمد ويُصار إليها، أم تَفْسُدُ فَتُطَّرح ويُنبى عنها؟.
ومسألة هذا البحث كسرُ ياء المتكلم المدغم فيها في مثل: لَدَيِّ، وعليِّ، وإليِّ، الأصل: لدى، وعلى، وإلى، فقُلبت الألف في كُلٍّ وأُدغمت في الياء. وفي مثل: مُسْلِمِيِّ، ومُعَلِّمِيِّ، الأصل: مسلمون ومعلمون، ومسلمين ومعلمين، أسقطت النون فيها كلها للإضافة، وقلبت الواو في الرفع وأدغمت فقلت: جاء مسلميِّ ومعلميِّ، وأدغمت في النصب والجر فقلت: رأيت مسلميِّ ومعلميِّ، ومررت بمسلميِّ ومعلميِّ.
وقد طال كلام النحويين، واللغويين، والمفسرين، في كسر الياء من"مُصْرِخِيِّ"في قوله تعالى:"وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتُكُم فأخلفتُكُم وما كان لي عليكم من سلطانٍ إلا أن دعوتُكُم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بِمُصْرِخِيِّ إني كفرت بما أشركتمون من قبلُ إن الظالمين لهم عذاب أليم" [1] ما بين مُصَحِّح ومُخَطِّئ فعملت على أن أصل إلى القول الفصل في هذا الحرف، وفي جملة كسر ياء المتكلم المدغم فيها التي يقع فيها هذا الحرف.
وقد أفدت في هذا البحث من كتب النحو والصرف واللغة، وأفدت كثيرًا من كتب القراءات والتفسير. وأسأل الله التوفيق.
(1) إبراهيم 22.