ووجهها من القياس أيضا أن ياء الإضافة ككاف الإضمار في النصب والجر، فكما يلحقون الكاف الزيادة فيهما ويحذفونها فيقولون: عليكا مال، وعليكي مال، وأعطيتكاه، وأعطيتكيه، ويقولون: عليكَ مال، وعليكِ مال، وأعطيتكَهُ، وأعطيتكِهِ، فكذلك يفعلون في ياء الإضافة فيقولون: عليِّي، ومكرميِّي، ويقولون: عليِّ، ومكرميِّ [1] .
ووجهها من القياس أيضا أن ياء الإضافة كتاء المؤنث، فكما يلحقون تاء المؤنث الياء صلة ويحذفونها، لأنها كهاء الإضمار، فكذلك يفعلون في ياء الإضافة. قال الشاعر:
رَمَيْتِيهِ فَأَصْمَيْتِ ... فما أخطأتِ في الرَّمْيَهْ [2]
وتقول: رَمَيْتِهِ [3] .
(1) انظر: الفارسي - الحجة 3/ 17، المنتجب - الفريد 3/ 159 - 160، الألوسي - روح المعاني 13/ 210.
(2) البيت من البحر الهزج. وهو أول بيتين دون نسبة في: أبي حيان - ارتشاف الضرب 1/ 463، والثاني قوله:
بِسَهْمَيْنِ مَلِيْحَيْنِ ... أعارتكيهما الظَّبْيَهْ
والبيت دون نسبة في: الفارسي - الحجة 3/ 17، مكي بن أبي طالب - مشكل إعراب القرآن 1/ 449، المنتجب - الفريد 3/ 160 بلفظ: فأضميت بالضاد المعجمة، السمين الحلبي - الدر المصون 7/ 93.
والشطر الثاني من البيت الشاهد في غير ارتشاف الضرب دون"في"، فيقرأ في هذه الحالة بقطع همزة الوصل في"الرمية".
أصمى الرمية: أنفذها. وضما وأضمى بمعنى ظلم. قال أبو منصور: كأنه مقلوب ضام، وكذلك بضى إذا أقام، مقلوب باض. ابن منظور لسان العرب: صما، ضما.
والشطر الأول من البيت الشاهد في بعض المراجع بلفظ: فأقصدت. والقصد: الاعتماد، والتوجه، والأم.
(3) انظر: الفارسي - الحجة 3/ 17، مكي بن أبي طالب - مشكل إعراب القرآن 1/ 449، المنتجب - الفريد 3/ 160.