الصفحة 11 من 40

وقلبها همزة. كل ذلك للتبلغ بالحركة لاضطرار الساكنين إليها. ولكل قراءة من هذه القراءات الخمس وجهها وخصوصيتها [1] .

ومن التحريك بالكسر لالتقاء الساكنين قوله تعالى:"يكاد البرق يخطف أبصارهم" [2] . في يخطف قراءات: الأولى: يَخْطَفُ، بتسكين الخاء وفتح الطاء، يُقال: خَطِفَ يَخْطَفُ. والثانية: يَخْطِفُ، بتسكين الخاء وكسر الطاء، يُقال: خَطَفَ يَخْطِفُ. والثالثة: يَخَطِّفُ، بفتح الخاء وتشديد الطاء مكسورة. والرابعة: يَخِطِّفُ، بكسر الخاء وتشديد الطاء مكسورة. والخامسة: يَخْطِّفُ، بتسكين الخاء وتشديد الطاء مكسورة، بالجمع بين الساكنين. والسادسة: يِخِطِّفُ، بكسر الياء والخاء وتشديد الطاء مكسورة [3] .

والقراءات الأربع الأخيرة من: اختطف يختطف، بوزن: افتعل يفتعل. والكسر لالتقاء الساكنين في قراءة":يَخِطِّفُ"، فقد سكنت الخاء في يَخْتَطِفُ، وسكنت التاء بعد إبدالها طاء وإدغامها، لقرب مخرجي الحرفين، فكسرت الخاء لالتقاء الساكنين. وهذا أحد توجيهي هذه القراءة. وأنكره الفراء، وذهب في التوجيه الثاني إلى أن الخاء كسرت طلبًا لكسرة الألف في اختطف. قال: وأما من كسر الخاء فإنه طلب كسرة الألف في اختطف والاختطاف. وقد قال فيه بعض النحويين: إنما كسرت الخاء لأنها سكنت وأُسكنت التاء بعدها، فالتقى ساكنان، فخفضت الأول. كما قال: اضربِ الرّجلَ، فخفضت الباء لاستقبالها اللام. وليس

(1) انظر: الزجاج - معاني القرآن وإعرابه 1/ 89، ابن مجاهد - السبعة في القراءات 145، الفارسي - الحجة 1/ 230 - 233، ابن جني - المحتسب 1/ 54 - 55، الخصائص 2/ 337، سر صناعة الإعراب 2/ 777 - 778، العكبري - التبيان 1/ 32، ابن منظور - لسان العرب: شرى.

(2) البقرة 20.

(3) انظر: الفراء - معاني القرآن 1/ 17 - 18، الأخفش - معاني القرآن 1/ 50، الزجاج - معاني القرآن وإعرابه 1/ 95 - 96، ابن منظور لسان العرب: خطف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت