فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 42

إلا أن ما يرد على هذه الرواية المفيدة المنع كما استظهره بعض المحققين من الحنابلة -إن سلمت من المعارض- فإنها لم تسلم في ثبوت إفادتها المنع عنده على الإطلاق، كيف وهي لم تسلم من المعارض!؟.

فقد روى عن الإمام أحمد ما يتعارض مع المنقول عنه أولا، فقد جاء في المسودة: [1] » ويجوز تفسير القرآن على مقتضى اللغة، ذكره شيخنا «. وقال أبو الخطاب الحنبلي: [2] » يجوز تفسير القرآن على مقتضى اللغة؛ ذكره شيخنا وقال: قد فسر أحمد رحمه الله «. وقال ابن النجار الفتوحي: [3] » ولا يحرم تفسير القرآن بمقتضى اللغة عند الإمام أحمد رضي الله عنه وأكثر أصحابه «.

يعضد هذا ما جاء برواية المروزي عنه رحمه الله أنه قال في (روح الله) :» إنما معناها: أنها روح خلقها الله تعالى، كما يقال: عبد الله وسماء الله وأرض الله، وقال في قوله سبحانه: {إِنَّنِي مَعَكُمَا} طه: 46، هو جائز في اللغة، يقول الرجل: سأجري عليك رزقًا، أي: سأفعل لك خيرًا «. [4] قال أبو الخطاب: [5] » وظاهره أنه فسره على مقتضى اللغة «.

(1) المسودة: 2/ 281 وأصول احمد: 1085.

(2) التمهيد: 2/ 281 وأصول أحمد: 185.

(3) الكوكب المنير: 2/ 158.

(4) التمهيد: 2/ 281 والمسودة: 175 - 176.

(5) التمهيد: 2/ 281.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت