"ذو"وتكون للعاقل وغيره؛ مفردًا وغير مفرد؛ نحو: زارنى ذو تعلَّم وذو تعلمتْ. وذو تَعَلَّما. وذو تعلمتا، وذو تعلموا، وذو تَعَلّمْنَ. وهي مبنية على السكون المقدر على الواو، في محل رفع، أو نصب، أو جرّ، على حسب موقعها من جملتها.
وهي نوع آخر يخالف"ذو"التي بمعنى"صاحب"، إحدى الأسماء الستة، وتستعمل"ذو"اسم موصول، مبني على السكون المقدر على الواو في محل كذا - وهذا عند بعض القبائل العربية،"ومنها، طي، أو: طييء- والنسبة السماعية إليهما: طائي"، دون بعض آخر.
ومن أمثلتها قول مسعدان الطائي:
فقولا لهذا المرء ذو جاء ساعيا ... هلم، فإن المشرفي الفرائض
أظنك - دون المال- ذو جئت تبتغي ... ستلقاك بيض للنفوس قوابض [1]
ولفظها مفرد مذكر في جميع حالاته، لكن معناها قد يكون غير ذلك، فيراعي في الضمير العائد عليها لفظها أو معناها.
ومنهم من يدخل عليها تغييرا عند استعمالها للمؤنث، فيجعل واوها ألفا، ويزيد عليها تاء التأنيث فتصير:"ذات"لتكون بعد الزيادة ... مثل:"التي"في الدلالة على المفردة المؤنثة.
ولكن تمتاز:"ذات"بأنها تدل بصيغتها الحالية على المثنى المؤنث أيضا، وبأنها تجمع على: ذوات"لتدل على الجمع المؤنث كما تدل عليه:"اللواتي"وهي في الحالات السابقة كلها مبنية على الضم."
وفي هذا يقول بن مالك:
وكالتي أيضا لديهم:"ذات"... وموضع"اللاتي"أتي"ذوات"
ومن المستحسن، ترك"ذو"بلهجاتها المختلفة، لغرابتها في عصرنا، وعدم الحاجة الحافزة لاستعمالها.
(1) لشاعر أموي اسمه قوال الطائي، انظر: شرح الرضي على الكافية - (2/ 314)