ـ فما ظبية أدماء لاحقة الحشا ... بصحراء قو أفردتها ظباؤها [1]
وتجدر الإشارة إلى أن الشعراء الغزليين قد تغنوا ببعض الألفاظ التى لاتدل على أسماء صحار بعينها، وإنما تدل على بعض صفاتها، ومنها:
ـ الفلاة: عرفت بأنها"لا ماء فيها ولا يهتدى لطرقها" [2] ، وهى من أسماء الصحراء، سميت بذلك لأنها"فليت عن كل خير أى عزلت، واللفظ مشتق من قولهم: فلوت الصبى والمهر أفليته أفوله فلوا إذا فطمته وعزلته عن أمه والجمع فلا وفلوات" [3]
وقد وردت اللفظة في سياق توكيد ومشابهة لحياة الشاعر:
-حياتى ما غنى حمائم أيكه ... وما أحصنت عصم الفلاة صمادها [4]
ـ البيداء: الفلاة، والبيداء: المفازة المستوية يجرى فيها الخيل وقيل: مفازة لا شئ فيها، وسميت بذلك لأنها تبيد من يحلُّها [5]
وقد وردت اللفظة في سياق التحسر على الهجران وانقطاع التلاقى:
-ألم تسأل الريع القواء فينطق ... وهل تخبرنك اليوم بيداء سملق [6]
وقد وردت هذه اللفظة بصيغة الجمع في سياق تعدد السير من مكان إلى مكان من أجل المحبوبة:
-تقطع الحزن والمهابة والبيد ... ومن دونه ثمان ليالى [7]
كما وردت اللفظة - أيضًا- متصفة بأنها مقفرة:
النون يهلك في بيداء مقفرة ... والضب يهلك بين الماء والطين [8]
المهلكة: من أسماء الصحراء، وقد ذكر ابن منظور أن:"المَهْلَكَة، والمَهلِكة، والمَهْلُكة: المفازة لأنه يهلك فيها كثير، ومفازة هالكة من سلكها أى هالكة للسالكين". [9]
-هذا وَمُهْلِكَةٍ تُرقِّص شمسُها ... كالرَّجْعِ في رَهْجِ الوَدِيقةِ آلها [10]
(1) السابق: ص،22.
(2) لسان العرب 12/ 648.
(3) التحليل الدلالى: د، كريم زكى حسام الدين،2/ 547.
(4) ديوان العرجى: ق 24/ب 14/ص 212.
(5) لسان العرب:3/ 97.
(6) ديوان جميل: ص،145.
(7) ديوان وضاح: ق 21/ب 3/ص 73.
(8) ديوان عروة: ق 53/ب 36/ص 126.
(9) لسان العرب:10/ 505.
(10) ديوان عروة: ق 37/ب 62/ص 79.