الصفحة 35 من 44

(*) عن حقيقة الوعد الإلهي لبني إسرائيل أوصى بقراءة كتاب الخلفية التوراتية للمؤلف الأمريكي من ص 59، فقد فند هذا الزعم والافتراء وبين من كلام أهل الكتاب وغيرهم أن ما جاء في الكتب السابقة يصدق على رسالة محمد صلى الله عليه وسلم وأمته.

نحن في كل ركعة من صلاتنا نقرأ الفاتحة ونقرأ فيها كلام الله تعالى: [ {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7) } الفاتحة]

فالمغضوب عليهم هم اليهود، والضالون هم النصارى، إذن فنحن في كل ركعة نقرأ ما لازمه ومفهومه أن الوعد الذي يزعمه هؤلاء منسوخ وباطل ومفترى، وإنه إذا كان إبراهيم صلى الله عليه وسلم أعطى وعدًا فإن هذا الوعد هو وعد الله تعالى لهذه الأمة الموحدة. .

الأمة التي يباركها الله تعالى كثيرًا ويكثر عددها وتدخل في جميع الشعوب والقبائل كما ذكرت التوراة: ليست إلا أمة محمد صلى الله عليه وسلم، إنهم العرب من ذرية إسماعيل صلى الله عليه وسلم وقد دخلوا في جميع الشعوب، تجد العرب الآن بين الهنود، والأفغان، والأوروبيين، بين البربر، في الحبشة. . . في كل مكان .. . وهذا هو الشعب الذي دخل في جميع الشعوب، وهذا هو الشعب الذي كثره الله وباركه وله هو أعطيت هذه الأرض كما في التوراة نفسها وقد روى الإمام أحمد والترمذي وصححه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله عز وجل اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل واصطفى من بني إسماعيل كنانة واصطفى قريشًا من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم" (1) .

ويدخل في ذلك كل الآيات والأحاديث المبشرة (2) بظهور الإسلام وتمكينه أما اليهود فوعد الله تعالى فيهم واضح جلى تال تعالى: [ {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (167) } (3) الأعراف] .

(1) الحديث ما عدا الجملة الأولى منه في صحيح مسلم أول كتاب الفضائل، وهذه الجملة صحيحة المعنى إن لم يصح سندها وذلك بنص القرآن على أن إسماعيل هو شريك أبيه في بناء البيت وبدلالته - التي حققها العلماء - على أنه هو الذبيح (وانظر كتاب الفضائل من المستدرك) وكون كنانة من ذريته بنص لفظ مسلم الصحيح فاصطفاؤها دليل على اصطفائه.

(2) وسنذكر بعضها وقد جمع طائفة منها فضيلة الشيخ الألباني في أول السلسلة الصحيحة.

(3) - قال ابن كثير رحمه الله: تأذن: تفعل، من الأذان، أي أعلم، قاله مجاهد، وقال غيره: أمر، وفي قوة الكلام ما يفيد معنى القسم من هذه اللفظة ولهذا أتبعت باللام في قوله [ {لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ} ] أي على اليهود [ {إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ} ... ] ثم فسر ذلك تاريخيا فقال: (( ويقال إن موسى عليه السلام ضرب عليهم الخراج. . . ثم كانوا في قهر الملوك من اليونانيين والكشدانيين والكلدانيين، ثم صاروا إلى قهر النصارى وإذلالهم إياهم وأخذهم منهم الجزية والخراج، ثم جاء الإسلام ومحمد صلى الله عليه وسلم فكانوا تحت قهره وذمته يؤدون الخراج والجزية 00 ) )إلى أن قال: (( قلت: ثم آخر أمرهم أن يخرجوا أنصارًا للدجال فيقتلهم المسلمون مع عيسى ابن مريم عليه السلام وذلك آخر الزمان ) ). طبعة الحلي 259/ 2.

هذا وعد الله لن يخلفه أبدًا ... والذين يوافقون على ما جاء في مدريد وغيره يقفون ضد ما جاء ني هذه الآية، فوعد الله تبارك وتعالى ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب؛ هتلر جزء من هذا الوعد! منظمات التحرير جزء منه! الجهاد القائم الآن في الأرض المحتلة جزء منه! وسوف تنتهي هذه كلها بتدمير اليهود، كما قال الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت