وقالوا أيضًا: (( إننا نهنئ دولة (( إسرائيل ) )ومواطنيها على الإنجازات العديدة التي تحققت في فترة وجيزة تقل عن أربعة عقود، إننا نحضكم على أن تكونوا أقوياء في الله وعلى أن تستلهموا فطرته في مواجهة ما يعترضكم من عقبات، لأننا نناشدكم بحب أن تحاولوا تحقيق العديد مما تصبون إليه، وعليكم أن تدركوا أن يد الله وحدها هي التي ساعدتكم على استعادة الأرض وجمعتكم من منفاكم طبقًا للنبوءات التي وردت في النصوص المقدسة، وأخيرًا فإننا ندعو كافة اليهود في جميع أنحاء المعمورة بالهجرة إلى (( إسرائيل ) )كما ندعو كل مسيحي أن يشجع ويدعم أصدقاءه اليهود في كل خطواتهم الحرة التي يستلهمونها من الله )) .
نرجو أن تتذكر أن هذا المؤتمر كله نصارى، فلا توهمنا هذه النصوص فنظن أن المؤتمر للأصولية الصهيونية.
ولننظر ماذا قرر هذا المؤتمر، هل كانت قراراته متعلقة بالنصارى وشؤونهم الدينية؟ لنقرأ أهم القرارات:
أولا: عدم تقديم تنازلات من الغرب إلى الاتحاد السوفيتي طالما أنه لا يسمح بهجرة اليهود منه إلى دولة (( إسرائيل ) )وهذا كما تعلمون طبق تماما.
ثانيًا: تشجيع (( إسرائيل ) )ومواطنيها على المشاركة الكاملة في كل الهيئات والمؤسسات الدولية، والمطالبة بانسحاب جميع الدول الأوروبية والأمريكية من أي اجتماع يعقد ولا تمثل فيه (( إسرائيل ) ) (وهذا القرار وضع لأن العرب يهددون أحيانًا بالانسحاب فتضطر الدول لمجاراة العرب لأنهم أكثرية) .
ثالثًا: على كل الأمم الاعتراف بإسرائيل وإقامة علاقات دبلوماسية كاملة معها. ونخص بالذكر حكومة (( الفاتيكان ) ).
قد تقولون لماذا يخصونها؟ فأقول:
لأن الفاتيكان هي عاصمة الكاثوليك، والكاثوليك لا يؤمنون هذا الإيمان العميق للبروتستانت (( بإسرائيل ) )وهذا يعني أن المسلمين لو تحركوا يستطيعون استخدام عنصرين مهمين استخدامًا جيدا، العنصر الأول الكاثوليك، والعنصر الثاني اليهود المنشقون غير المؤيدين ل (( إسرائيل ) )ولا سيما في أمريكا حيث يوجد ثلاثة ملايين يهودي غير مؤمنين بدولة (( إسرائيل ) )ومنهم كتاب وأدباء ومفكرون يهاجمون دولة (( إسرائيل ) )ولكن لا أحد يجيد استخدامهم أو الإفادة منهم.
رابعًا: يعلن المؤتمر أن يهودا والسامرة بحق التوراة والقانون الدولي وبحكم الواقع جزء من (( إسرائيل ) ).
خامسًا: نطالب كل الأمم بالاعتراف بالقدس عاصمة أبدية موحدة (( إسرائيل ) )وتنقل سفاراتها من تل أبيب إليها.
سادسًا: مطالبة الدول الصديقة (( إسرائيل ) )بالتوقف عن تزويد أية
دولة في حالة حرب مع إسرائيل بالأسلحة بما في ذلك مصر التي وقعت معها اتفاقية كامب ديفيد.
سابعًا: مطالبة كل الحكومات بنبذ منظمة التحرير الفلسطينية واعتبارها منظمة إرهابية، وتأتي هذه المطالبة تنفيذًا لما ورد في التوراة حول أن الله يبارك من يبارك اليهود، ويلعن من يلعنهم.
ثامنًا: إدانة كل أشكال معاداة السامية، وهي عداء (( إسرائيل ) )واليهود.
تاسعًا: الدعوة لتذكر كل الفظائع التي ارتكبتها ما تسمى بالحضارة المسيحية ومن يسمون المسيحيين ولا سيما المذابح التي قامت في الحرب العالمية الثانية.
أي أنهم يرون أن كل من وقف في وجه اليهود من النصارى ليسوا نصارى حقيقيين.
عاشرًا: العمل نحو توطين اللاجئين العرب الذين تركوا (( إسرائيل ) )عام 1948 في البلدان التي رحلوا إليها.
حادي عشر: مساعدة (( إسرائيل ) )اقتصاديًا وذلك بإنشاء صندوق دولي برأسمال قدره مائة مليون دولار للاستعمار في تطويرها.
وبالفعل ما انتهى المؤتمر إلا وجمع مائة مليون دولار إضافة إلى المساعدات التي تجمع باستمرار لمساعدة (( إسرائيل ) )وضمن ذلك يقومون بتشجيع الاستعمار الخاص في (( إسرائيل ) ).