الصفحة 50 من 51

وقولي:

هَذِي الطُّيُورُ شَوَادِي ‍ ... بِلَحْنِهَا الْمُسْتَطَابِ

وطَيِّبِ الرِّيحِ يَسْرِي ‍ ... من زَهْر تلك الرَّوَاِبي

فاغْنَمْ أُوَيْقَاتِ سَعْدٍ ‍ ... تَمُرُّ مَرَّ السَّحَاب

و(غفر الله لقارئه، ولمن نظر فيه، وللسامعين ولمن سد خللًا وجد فيه إن اطلع، وكشط شيئًا قاله المؤلف فخرج بقوله عن الكتاب والسنة ووقع، لأن المؤلف قليل العلم، كثير الجهل، غافل عن أهوال يوم المطَّلَع، فرحم الله من دعا له بحسن الخاتمة، وأن يجعله ممن أطاع ربه، وذل لعزته وعظمته، وخضع.

يا ناظرًا في كتابي حين تقرؤه ‍ ... عدل هديت بلا حيف ولا شطط

إن مر سهو فلا تعجل بسبك لي ‍ ... واعذر فلستُ بمعصوم عن الغلط) [1] .

وختامًا أود أن أذكر هنا أبيات الشيخ أبا يوسف - فرج الله عنا وعنه - مع أبياتي لتكون مسك الختام والله من وراء القصد، قال الشيخ أبو يوسف:

وهاك أبياتًا جاش بها الضمير، وإن كنت كمستبضع التمر إلى هجر، وكمبتغي الصيد في عرين الأسد.

فالفضل للمبتدي وإن أحسن المقتدي، ويمسي أن يشفع حبي لكم فتروج بضاعتي المزجاة، ولعل ودي لكم أن يقوم بسوق تجارتي الكاسدة والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل:

سلّمْ على شيخ العلوم وقل له ‍ ... هذا خطاب محبكم في اللهِ

وفؤاده شوقًا مقيم عندكم ‍ ... لا يحبسنَّ الروحَ سجنٌ واهِ

فابسطْ يمينك شيخنا فلعلها ‍ ... حملتْ نسائمُ قبلةَ الأوّاهِ

لتحطَّ في لطفٍ على كفٍّ مضى ‍ ... يَصُنِ [2] الحديثَ من افتراءِ سِفاهِ

تالله إنْ كادتْ جُسومًا للبِلى ‍ ... فعبيرُكمْ للنفسِ مثل الماهِ [3]

والقلب مفطور لطيب حديثكم ‍ ... ولَذِكرُ أحمد طَيّبَنَّ شِفاه [4]

من ذا يلوم الصب في أوصافكم ‍ ... علمٌ يزينُ وأسرُكُمْ في جاه

فاذكرْ أخاك بدعوةٍ سَحَرِيّةٍ ‍ ... تُنْجي الظلومَ لنفسِهِ والسّاهي

من يشتري التوحيد أو: يحيا به ‍ ... أكرمْ بصفقته وعزّ جِباه

فالسجنُ في الدنيا لِكَفّارٍ وإنْ ‍ ... ملك الترابَ وأقْصُرًا لِيُباهي

والحرُّ همّتُهُ إلى ربي علاَ ‍ ... كلَّ الطغاةِ وخالقي وإلهي [5]

وقلت أنا كاتب هذه الحروف أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي-فرج الله عنا وعنه-:

إني وجدتُّ العلمَ نبعًا يُجْتَبَى ‍ ... مِنْهُ الرَّشَادُ على الطريقِ الْباهي

والجهلَ ظُلْماتٍ هُنالك أُطْبِقَتْ ‍ ... قد ضَلَّ فيها عاقلٌ واللاَّهِي

(1) -انظر: (اللمع في الحوادث والبدع) (1\ 1\2) للإمام إدريس بن بيدكين التركماني الحنفي، و (اعتذارات الأئمة) (ص:80) للأستاذ خليل بن عثمان الجبور السبيعي.

(2) -قال شيخنا العلامة الأديب أبو الفضل عمر الحدوشي-فرج الله عنه-: ليت الشيخ الشاعر الشاب قال:

يَحمِي الحديثَ من افتراء سِفاهِ ....

(3) -قال شيخنا العلامة الأديب أبو الفضل عمر الحدوشي-فرج الله عنه-: ليت الشيخ الشاعر الشاب قال:

فعبيرُكم للنفس كالأمواهِ ....

(4) -قال شيخنا العلامة الأديب أبو الفضل عمر الحدوشي-فرج الله عنه-: ليت الشيخ الشاعر الشاب قال:

ولَذِكْر أحمدَ طِيبُ كلِّ شِفاهِ ....

(5) -قال شيخنا العلامة الأديب أبو الفضل عمر الحدوشي-فرج الله عنه-: ليت الشيخ الشاعر الشاب قال:

وخالقي قَسَمٌ إلهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت