أخلِصْ له نيةً تظفر بمغفرةٍ ... تشفي بها الهمَّ والآلام والهُونا
إن النجاة غداة الروع مُشْفَعَةٌ ... بطاعة الله، حتمًا ترفع الدُّونا
سبحان ربي له الأفلاك ساجدة ... والناس طرًا وما قد كان مخزونا [1]
ويعلم الله ما في نفسي من الحزن على ما يقع للإسلام والمسلمين على يد الصليبيين والصهاينة وعبيدهم من العرب الخانعين والراكعين من حكام العرب الخونة-عليهم بهلة الله أجمعين أكتعين أبتعين أبصعين-وفي هذا أقول:
ولكنْ رجائي في الكريم وفضله ... يُفرج عن نفسي الحزينة كل غم
على العبد من مولاه سابغ نعمة ... فإن يَصْبِرَنْ يُؤْجَرْ وإن يَشْكُرَنْ غَنِمْ
وقولي:
سبحانه من عالم ... بحال كل معسر
منه الفلاح يُرتَجى ... من عبده المفتقِر
ولله در القائل:
ولا بد من شكوى إلى ذي مروءة ... يواسيك أو: يُسليك أو: يتوجع
وذيلته بقولي:
فلا تأنفن من دمعة مُهراقةٍ ... تقرُّ بِها بعد الحرارة أضلعُ
ولا بأس من أنَّاتِ قلبٍ تهُزُّه ... أحاسيس شوقٍ قد تضر وتنفعُ
أرى المرءَ في جمعٍ يتمُّ ائتناسه ... ورهْن اعتزالٍ وحشةً يتقطَّعُ
فكل بني الدنيا اجتماعي بطبعه ... إلى جنسه ينساق، بالفكر يَنزَعُ
وقولي:
ما قد أصابك من خير فتكرمة ... من الإله، ومن سوءٍ فقل حسنًا
وقولي:
حَبَاك إلهي كلَّ فَضْلٍ ومِيزةٍ ... وثَبَّتَ في الأرض أقوى الركائزِ [2]
فبشرى لك التكريمُ حالًا ومَوئلًا ... وليس كريم الأصل عن ذا بعاجز
وقولي:
يَرى المحبين في بِشْرِهم ... فيَشعر بالغبن مما يَرى
تضايقت الناسُ من حاله ... فإن يَعذلوه فقد أعذرا!
(1) -يا أخي القارئ إذا وقفت على خطأٍ في النظم أو: النثر فقم بتصحيحه-وراسلنا به-تربح شكرنا، واقبل عذر المسجون البعيد أو: المبعَد عن مكتبته العامرة.
يَا مَن يُرى حُرًّا طليقًا فَاقْبَلاَ * عُذرَ ابن مَسعود إِذَا الجَهْلُ انجَلَى
بِالدّمْعِ يَكُسو العيْن فِي خَوْفٍ أَلاَ * يَكْفِي بأنَّ البَابَ عَنّي أُقْفِلاَ؟!
(2) -قال الشاعر المفلق أبو أحمد محمد الزهيري-حفظه الله-بعد أن قرأ هذه القصيدة ما نصه:(القصيدة الثانية والسبعون:
حَبَاكِ إلهي كلَّ فَضْلٍ ومِيزةٍ * وثَبَّتَ في الأرض أقوى الركائزِ
قلت لإصلاح عجز البيت:
وثبّتكم في الأرض أقوى الركائز).