ثم قال: أخوك: أبو يوسف الأردني الأسير في سجون الطواغيت غفر الله له ولك.
ولي أنا ناصر الدين البغدادي سؤال خاص ومهم لشيخنا الغالي بعد التحية والسلام والمحبة والإكرام لشيخي الحبيب ومعلمنا الأديب عمر الحدّوشي فرج الله عنه وكشف كربته.
أقول شيخي الغالي: سمعت كلام سوء عن الشيخ الأسير أبي محمد الفزازي! ووالله لقد هالني الكلام عن الشيخ الحبيب! لاشك أني لم أصدق ما يقال فلست ولله الحمد ممن يسمع كل من هب ودب بل: نحن أتباع: (فتبينوا) ولم أشك في الشيخ بتاتًا، لكني أحب أن أقطع دابر الشيطان اللعين وأسأل عن الشيخ هل لازال على منهج أهل الحق الصادعين بالحق الثائرين على الباطل رغم ظلام الظالمين وبطش الجبارين؟!.
وهل ما يقال من تقارب الشيخ مع مدير السجن وشدته على الإخوة صحيح؟!.
وما هي علاقتكم الحالية بالشيخ أو: بالأصح ما هي علاقة الشيخ بكم معشر أهل التوحيد والجهاد؟!.
هل هناك مشاكل لا قدر الله؟ وما طبيعة الخلاف إن كان هناك خلاف؟!.
حقيقة هذه أسئلة مهمة لي أنا العبد الفقير لأكون على بينة وبصيرة من أمري وكما طلب شيخنا الأردني منكم الدعاء فانا أطلبه أيضًا وبزيادة وفقكم الله ورفع قدركم في الدارين سلامي إلى جميع الأحبة عندكم فردًا فردًا).
وأقول في الجواب على هذا السؤال باختصار لأخينا ناصر الدين ما نصه:
يَا (نَاصِرًا) إنْ شِئتَ تَلْقَ إجابةً ... عِنْدَ الفزازي فَالْجَأَنْ لِلِقَاهِ
فالشَّيْخُ فِي دُنْيَاهُ حُرٌّ مُطْلَقٌ ... يَسْعَى بِكَوْنِ جَلَّ لاِمْتِنَاهِ
فَهْوَ الْكَفِيلُ بِرِيِّ حَرِّ غَلِيلِكُمْ ... فالشَّانُ صَاحِ شَانُه والله
وهنا يحلو لي أن أتمثل بقول الحريري:
وإن تجد عيبًا فسد الخللا ... فجل من لا عيب فيه وعلا
(وقد ذيلته داخل زنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان بقولي:
فالمرء ذو نقص طبيعي فلا ... تعجَبْ إذا عمَّ القصور العقلاَ
فكلنا يُخْطي وكل مبتلى ... فنسأل اللهَ الختام الأجملاَ
زيد كعمرو لا تقُل ذا فُضِّلاَ ... كلاهما من طينة قد جُبِلاَ
ميزان أعمالي إذا ما اعتدلاَ ... فغايتي إحساني ذاك العملاَ [1]
وقلت أيضًا:
فنسأل الله لنا توفيقَا ... وأن يُرِي الحق لنا طريقَا
فكل سهوٍ أو: خطا في قولنا ... يغفره الله بفضله لنا [2]
وقال أيضًا:
فكل داعٍ يجيب الله دعوته ... العفو كان بلطف الله مقرونًا
(1) -قال الشاعر المفلق أبو أحمد محمد الزهيري-حفظه الله-بعد أن قرأ هذه القصيدة ما نصه:(القصيدة الثامنة والتسعون:
ميزان أعمالي إذا ما اعتدلاَ * فغايتي إحساني ذاك العملاَ
قلت:
ميزان أعمالي إذا ما اعتدلا * فغايتي إحسانُ ذاك العملا).
(2) -قال الشاعر المفلق أبو أحمد محمد الزهيري-حفظه الله-بعد أن قرأ هذه القصيدة ما نصه:(القصيدة التاسعة والتسعون:
فكل سهوٍ أو: خطا في قولنا * يغفره الله بفضله لنا
قلت:
فكلّ سهوٍ يقتضي تدقيقًا * من أخوة التوحيد أو: تحقيقًا
والله قد جعل الحنيف وثيقًا * ويفيض كالمزن الزلال رحيقًا).