فاربَا بِنفسِكَ أنْ تَصِيرَ مُفَرِّطًا ... أو: مُفْرِطًا فِي عالَمِ الأشباهِ
الْبَيْعَ فَلْتَرْبَحْ ولا تَكُ مُفْلِسًا ... يَوْمَ اللِّقاءِ كفَاغِرِي الأَفْواهِ
إن الأسيرَ إذا أتى مُستنقِذًا ... أَسِرًا سِوَاهُ بِعَزْمَةٍ وَبَدَاهِ
إنْ كان في هذا مصالحُ رُجَّح ... لِكِلَيْهِما لا بأس دون كَرَاهِ
وإذَا تَرَتَّبَ عنه مَفْسَدَةٌ فلا ... فَاحْذَرْ مَخاطِرَ إنَّنِي لك ناهِي
أَحْسِنْ بِإِخْوَتِك الظنون فإنهم ... بَشَرٌ ضِعَافٌ مِثل بِضْعِ شِيَاهِ
نَذَرُوا النُّفُوسَ إلى الجهاد وأخلَصوا ... لِله أعمالًا بِرَغْمِ دواهِي
مَنْ يَحتكم لِلشَّرْعِ فهْو عِماده ... يَمْتَاحُ [1] مِنْ تَقْوَى وطِيبِ فَقَاهِ
وإذا رأَى فِي عُرْفِ سِجْنٍ غَايَةً ... لِلْمُسْتَفِيدِ فَلَيْسَ ذَا بِشَبَاهِ [2]
تُرْعَى بِسُلْطَانٍ مَصَالِحُ أَعْبُدٍ ... فبِهِ مَنَاطُ مَعِيشَةٍ وحَيَاهِ
أُسْدِي إلى الإخوانِ خيرَ نصيحةٍ ... تُهدِي النفوسَ لِحِكْمةٍ ونباهِ
دُومُوا على التَّقوى وحُسْنِ عِبَادَةٍ ... فَلَقَد بَلَغْتُمْ نَيْلَ فَضْلِ إلَهِي
يَا (نَاصِرًا) إنْ شِئتَ تَلْقَ إجابةً ... عِنْدَ الفزازي فَالْجَأَنْ لِلِقَاهِ
فالشَّيْخُ فِي دُنْيَاهُ حُرٌّ مُطْلَقٌ ... يَسْعَى بِكَوْن جَلَّ لاِمْتِنَاهِ
فَهْوَ الْكَفِيلُ بِرِيِّ حَرِّ غَلِيلِكُمْ ... فالشَّانُ صَاحِ شَانُه والله
كتبه أخوكم المحبوس من أجل عقيدته ودينه بزنزانته الانفرادية بالسجن المحلي أبو الفضل عمر بن مسعود ابن الشيخ عمر بن حدوش الحدوشي بتطوان بتاريخ:17 جمادى الأولى، 1432 هـ الموافق: 21 - أبريل 2011 م
مع تحيات إخوانكم في
مؤسسة المأسدة الإعلامية
(صوت شبكة شموخ الإسلام)
ادعوا لإخوانكم
(1) -قال شيخنا العلامة الأديب أبو الفضل عمر الحدوشي-فرج الله عنه-: (يمتاح، أي: يستقي، لأن المياح هو: الدلو، يمتا حبه الماء من البئر) .
(2) -قال شيخنا العلامة الأديب أبو الفضل عمر الحدوشي-فرج الله عنه-: (بشباه، أي: ليس بشيء مشبوه، إن لم يخالف الشرع فهو داخل في المصالح المرسلة) .