الصفحة 34 من 51

9 -وعليك أن توقره وتعظمه لله ما دام يحفظ أمر الله،

10 -ولا تجلس أمامه،

11 -وإن كانت له حاجة سبقت القوم إلى خدمته).

والأثر وإن كان-بعضهم يضعفه-، إلا أن ما تضمنه من الآداب في غاية الصحة [1] .

وفي رواية:(إن من حق العالم عليك:

1 -أن تسلم على القوم عامة، وتخصه بالتحية،

2 -وأن تجلس أمامه،

3 -ولا تشير عنده بيدك،

4 -ولا تغمزنّ بعينك،

5 -ولا تكثر عليه السؤال،

6 -ولا تعينه في الجواب،

7 -ولا تلحّ عليه إذا كَسِل،

8 -ولا تراجعْه إذا امتنع،

9 -ولا تأخذ بثوبه إذا نهض،

10 -ولا تفشي له سرًا،

11 -ولا تغتابنَّ عنده أحدًا،

12 -ولا تطلبنَّ عثرتَه،

13 -وإن زل قبلت معذرتَه،

14 -ولا تقولن له: سمعت فلانًا يقول كذا، ولا أن فلانًا يقول خلافك،

15 -ولا تصفنّ عنده عالمًا،

16 -ولا تعرض من طول صحبته،

17 -ولا ترفع نفسك عن خدمته [2] ،

18 -وإذا عرضتْ له حاجة سبقت القوم إليها، فإنما هو بمنزلة النخلة تنتظر متى يسقط عليك منها شيء) [3] .

قال ابن عبد البر: وأنشدني يوسف بن هارون لنفسه في قصيدة له:

وأجلّه في كل عين علمه ‍ ... فيرى له الإجلال كل جليل

ولذلك العلماء كالخلفاء عند ‍ ... الناس في التعظيم ولتبجيل

قال أبو الحسن المدايني-رحمه الله تعالى-: (خطب زياد ذات يوم على منبر الكوفة، فقال:"أيها الناس إني بت ليلتي هذه مهتمًا بخلال ثلاث:(بذي العلم، وبذي الشرف، وبذي السن) ."

رأيت أن أتقدم إليكم فيهن بالنصيحة:

1 -رأيت إعظام ذوي الشرف،

2 -وإجلال ذوي العلم،

(1) - انظر: (الجامع) (347) ، و (الفقيه والمتفقه) (2/ 99) للخطيب، و (جامع بيان العلم وفضله) (1/ 519/520/ رقم:841) .

(2) -قال ابن قدامة-رحمه الله تعالى-: (وعلى المتعلم أن يُلقي زمامه إلى المعلم إلقاء المريض زمام الطبيب، فيتواضع له، ويبالغ في خدمته. وقد كان ابن عباس يأخذ بركاب زيد بن ثابت-رضي الله عنه-ويقول له: تنحَّ يا ابن رسول الله، فيقول ابن عباس: إنا هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا وكبرائنا) . أخرجه الطبراني، والحاكم، والبيهقي في: (المدخل) ، وإسناده صحيح.

قال الحافظ الذهبي-رحمه الله تعالى-في ترجمة: عبد الله بن محمد ابن الحنفية، أبي هاشم الهاشمي: (قال يعقوب بن شيبة: حدثنا سليمان بن منصور، قال: حدثنا حجر بن عبد الجبار، قال: سمعت عيسى بن علي وذكر أبا هاشم فقال: كان قبيح الخُلُق، قبيح الهيئة، قبيح الدابة، فما ترك شيئًا من القبح إلا نسبه إليه، قال: وكان لا يُذكر أبي عنده، أبوه هو علي بن عبد الله، إلا عابه، فبعث إلى ابنه محمد بن علي إلى باب الوليد بن عبد الملك، فأتى أبا هاشم، فكتب عنه العلم، وكان يأخذ بركابه ... ) . انظر: (المعرفة والتاريخ) (1/ 622) .

انظر: (شرح الإحياء) (1/ 312) ، و (مختصر منهاج القاصدين) (ص:32) ، و (جامع بيان العلم وفضله) (ص:203) ، و (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (2/ 410/رقم:24) ، و (2/ 1126/رقم:121) ، و (4/ 587/رقم:26) .

(3) -رواه الخطيب البغدادي في (الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع) (1/ 188) ، و (مختصر منهاج القاصدين) (ص:32/ 33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت