الصفحة 19 من 51

2 -القاعدة الثانية: (تقديم حسن الظن بالمسلم، لأن الأصل فيه الستر والسكوت بل: والدفاع عنه) .

3 -القاعدة الثالثة: (الكلام في الناس يجب أن يكون بعلم وعدل، لا بجهل وظلم، كحال أهل البدع) [1] .

لأنه:(يشترط في الجارح والمعدِّل:

1 -العلم،

2 -والتقوى،

3 -والورع،

4 -والصدق،

5 -والابتعاد عن التعصب،

6 -ومعرفة أسباب الجرح والتزكية، ومن لم يكن كذلك لا يقبل منه الجرح ولا التزكية- معرفة تصاريف كلام العرب شرط لعالم الجرح والتعديل) .

4 -القاعدة الرابعة: (العدل في وصف الآخرين، وذلك بذكر المساوئ والمحاسن، وألا يغفل ويدفن المحاسن لوجود بعض المساوئ، أو: لعداوة أو: بغضاء، أو: اختلاف المذهبي بينه وبين من يصفه، والمنصف أن يذكر المرء بما فيه من خير أو: شر ولا يبخسه حقه) .

5 -القاعدة الخامسة: ( ... العبرة بكثرة المحاسن والفضائل، لا بقلة الأخطاء والرذائل، وبكمال النهاية لا بنقص البداية، والعدل طريق الموازنة والمعادلة) [2] .

6 -القاعدة السادسة: (العدل في المفاضلة بين الناس) و (العدل في المفاضلة بين الناس فيه تفصيل: لأن التفضيل بدون تفصيل لا يستقيم) .

والتفضيل بين الناس يكون على وجهين:

1 -تفضيل مطلق.

2 -وتفضيل مقيد.

أما التفضيل المطلق بين الناس فيكون على أساس التقوى- (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) [3] ، وقول الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-عند ما سئل: أي الناس أكرم؟ قال:"أكرمهم عند الله أتقاهم" [4] .

-ونحن لنا الظاهر والله يتولى السرائر، فمن ظهر لنا أنه على تقوى أعظم من غيره كان أحب إلينا-.

وأما التفضيل المقيد: فهو بحسب قيده، فإن الناس يتفاضلون في أمور ومواهب وقدرات،-علمًا وذكاءً وفقهًا وفهمًا، فالناس يتفاضلون:

1 -في العلم،

2 -وفي الذكاء والفهم،

3 -وفي قوة الحفظ،

4 -أو: حسن الإدارة والتنظيم،

وأمثال ذلك فهنا المفاضلة تكون بحسب الحاجة إليها، وهي مفاضلة مقيدة لا علاقة لها بالأفضلية عند الله تعالى. فهذا السهروردي يقول عنه ابن الذهبي-رحمه الله تعالى-: (كان يتوقد ذكاء، إلا أنه قليل الدين) [5] .

(1) -انظر: (منهاج السنة النبوية) لشيخ الإسلام ابن تيمية (4/ 337) ، و (ذاكرة سجين مكافح) (2/ 136) .

(2) -انظر: (مجموع الفتاوى) لشيخ الإسلام ابن تيمية (10/ 366) ، و (منهاج السنة) (8/ 412) ، و (السير) (20/ 46) ، و (ذاكرة سجين مكافح) (2/ 139) .

(3) -سورة الحجرات، رقم الآية: (13) .

(4) -أخرجه البخاري في: (صحيحه) (رقم:3353) ، ومسلم في: (صحيحه) (4/ 1846) .

(5) -انظر: (سير أعلام النبلاء) (21/ 207) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت