إلى طاعته فاستجابوا له كما صرح بذلك في قوله تعالى عنه: (وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي) [1] وهو واضح كما ترى.
فإذا عرفت ذلك تبين لك أنه لا يليق بمسلم - حقيق بهذا الوصف - أن يوالي هؤلاء المشرعين الكفرة - الذين جعلوا من أنفسهم أربابا من دون الله - أو ينصاع لقوانينهم الكفرية، بل عليه بغضهم والكفر بهم وبقوانينهم الكفرية الوثنية فهم وقوانينهم الكافرة طواغيت من دون الله يجب الكفر بهم - كما أمر الله تعالى - لأنهم شاركوا الله في أخص خصائصه وهو الحكم والتشريع فشرعوا معه وجعلوا من أنفسهم آلهة.
والله المستعان.
(1) أضواء البيان للشنقيطي (4/ 419 - 425) . في تفسير الآية (10) من سورة الشورى.