وبإمكاننا أن نقول: كل من رفض التحاكم إلى شريعة الله، أو فضل أي تشريع على تشريع الله، أو أشرك مع شرع الله شرائع أخرى من وضع البشر وأهوائهم، وكل من رضي أن يستبدل بشرع الله قانونا آخر فقد خرج من حوزة هذا الدين، وألقى ربقة الإسلام من عنقه، ورضي لنفسه أن يخرج من هذه الملة كافرا .
يقول الأستاذ سيد قطب -رحمه الله-: (إن الذين يحكمون على عابد الوثن بالشرك ولا يحكمون على المتحاكم إلى الطاغوت بالشرك ويتحرجون من هذه ولا يتحرجون من تلك .. إن هؤلاء لا يقرءون القرآن .. ولا يعرفون طبيعة هذا الدين .. فليقرءوا القرآن كما أنزله الله وليأخذوا قول الله بجد: { وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ } (1) .
وأجمل ما ننهي به هذا الفصل بكلمة للأستاذ أحمد شاكر إذ يقول عند آية: { أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ } . ما يلي:
(1) في ظلال القرآن ج- (8) ص (65) .