فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 134

ولقد عاش ابن كثير -المفسر المؤرخ المحدث- أول محنة لمحاولة تنحية كتاب الله عن توجيه الأمة المسلمة لاستبداله بقانون جنكيز خان الذي أسماه ؛ الياس أو الياسق"-أي السياسات الملكية-، فأطلق كلمته صريحة مدوية قائلا: (فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة فقد كفر، فكيف بمن تحاكم إلى الياسا، وقدمها عليه؟! لا شك أن هذا يكفر بإجماع المسلمين) (1) ."

وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم كيف كانت عبادة اليهود والنصارى للأحبار والرهبان، فقد « دخل عدي عليه صلى الله عليه وسلم وهو يتلو هذه الآية:

{ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ } (التوبة: 31)

فقال: يا رسول الله، ما عبدوهم، فقال صلى الله عليه وسلم: بلى: إنهم أحلوا لهم الحرام وحرموا عليهم الحلال فاتبعوهم، فذلك عبادتهم إياهم » (2) .

(1) البداية والنهاية لابن كثير (31 / 811-911) وكذلك انظر عمدة التفسير لأحمد شاكر (4 / 371) .

(2) رواه الترمذي، انظر تفسير ابن كثير (2 / 171) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت