فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 134

4-وثبات العقيدة الربانية يجعل الناس جميعا تحت ظل الدستور والحكم، وليس هنالك حاكم فوق القانون ومحكوم تحت القانون، ونظام يسري على الحاكم، ونظام يسري على المحكوم.

فالله -سبحانه وتعالى- هو الذي...

{ لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ } (الأنبياء: 23)

أما الخليفة والأمير والحاكم فهم جميعا خلق الله، ويعبدون الله بتنفيذ هذا القانون الرباني، فما داموا من خلق الله فهم عبيد وليسوا آلهة لا يسألون.

وهذا الواقع التاريخي الإسلامي يدل على هذا، فهذا يهودي يشتكي عليه الخليفة علي رضي الله عنه إلى القاضي شريح بشأن درعه فيحكم شريح لليهودي بالدرع.

ورجل آخر يشتكي هارون الرشيد إلى القاضي أبي يوسف فيستشهد الرشيد بشهادة جعفر البرمكي فيردها أبو يوسف قائلا: لقد سمعت جعفرا يقول لك: أنت سيدي وأنا عبدك، فإن كان عبدك حقا فشهادة العبد لسيده لا تجوز، وإن كان كاذبا فشهادة الكاذب لا تجوز.

ومن هنا فقد كانت الطمأنينة تلف المجتمع كله بردائها الحاكم والمحكوم سواء، وهم سعداء بهذا، لا يستطيع الحاكم أن يرفض دين الله فضلا أن يغيره أو يبدله بدين جديد من عنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت