وعندما يختلف الميزان لا يمكن أن يكون الحكم صحيحا ، ولذا فإن الرجل عند الناس يكون مبجلا مطاعا محترما لأنه ثقيل في ميزانهم، ولكن عندما نضعه في ميزان الله الثابتة فإنه قد لا يزن شيئا ، فمثلا الوليد بن المغيرة كانت قريش تعتبره زعيما وتقول:
{ لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ } . (الزخرف: 31)
ولكن الله يقول عنه وعن أمثاله: { وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ } { هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ } (القلم: 10-11)
ويقول:
{ إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ } . (الأنفال: 55)
فقريش لا تقطع أمرا إلا بعد استشارته واستنصاحه، والله يسميه دابة، والمؤمنون يعتبرونه دابة بل أقل من الدابة:
{ أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ } . (الأعراف: 179)
3-وثبات العقيدة يجعل أصلا يرجع الناس إليه حاكمهم ومحكومهم على السواء، والناس يستريحون ويسعدون، لأن الحاكم لا يستطيع أن يظلم الناس ويقول قبل أن يظلمهم غيرت القانون، ولا يستطيع المحكومون أن يقولوا للحاكم نحن لا نعرف القانون لأنه جديد.