مصائد لحظ هن أخفى من السحر ... قال رحمه الله: (( السحر، ومنه الصرف والعطف، فمن فعله أو رضي به؛ كفر، والدليل قول الله:(وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُر) [80] )).
السحر يُطلق في اللغة على ما خفي ولطف مأخذه ودق.
ومنه قول العرب في الشيء إذا كان شديدًا خفاؤه:"أخفى من السحر".
ومنه قول مسلم بن الوليد الأنصاري:
جعلت علامات المودة بيننا
وأعرف منها الهجر في النظر الشزر ... فأعرف منها الوصل في لين طرفها
وتعريفه في الشرع: عُقدٌ ورقى يتوصل بها الساحر إلى استخدام الشياطين لتضر المسحور.
وقيل في تعريفه غير ذلك.
ولكن قال الشنقيطي رحمه الله:"اعلم أن السحر لا يمكن حدُّه بحد جامع مانع؛ لكثرة الأنواع المختلفة الداخلة تحته، ولا يتحقق قدر مشترك بينها يكون جامعًا لها مانعًا لغيرها، ومن هنا اختلفت عبارات العلماء في حدة اختلافًا متباينًا" [81] .
ومن السحر الصرف والعطف:
فالصرف: صرف الرجل عما يهواه؛ كصرفه مثلًا عن محبة زوجته إلى بغضها.
والعطف: عمل سحري كالصرف، ولكنه يعطف الرجل عما لا يهواه إلى محبته بطرق شيطانية.
والسحر محرم في جميع شرائع الرسل.
[80] البقرة: 102.
[81] أضواء البيان: 4/ 444.