ثم إن المصنف رحمه الله لما ذكر هذه النواقض العشرة، قال بعدها: (( ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الهازل والجاد والخائف [111] ، إلا المكره ) ).
ودليل العذر بالإكراه: قوله تعالى: (مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالأِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) [112] .
والإكراه يكون بالقول والفعل؛ خلافًا لمن قال: إن الأفعال لا يكون فيها إكراه، فإن هذا خلاف ظاهر الآية.
ثم قال الشيخ رحمه الله:"وكلها من أعظم ما يكون خطرًا وأكثر ما يكون وقوعًا".
[111] أي: خوف المال والجاه؛ كما سيأتي عن المصنف فيما سننقله عنه إن شاء الله.
[112] النحل: 106.