الصفحة 76 من 141

وقال ابن أبي حاتم في العلل:

(2250 - وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ؛ رَوَاهُ أَيُّوبُ، عَنِ الْقَاسِم بْنِ عَوْفٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، أَنَّ مُعَاذَ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَسَجَدَ لَهُ، فَنَهَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ: لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا يَسْجُدَ لأَحَدٍ لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ الحديث.

فَقَالَ أَبِي: خَالَفُ أَيُّوبُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ.

فَقَالَ هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، إِسْنَادًا سِوَى ذَا.

وَرَوَاهُ النَّهَّاسُ بْنُ قَهْمٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بِإِسْنَادٍ آخَرَ، وَالدَّسْتَوَائِيُّ حَافِظٌ مُتْقِنٌ، وَالْقَاسِمُ بْنُ عَوْفٍ مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ، وَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ الاضْطِرَابُ مِنَ الْقَاسِمِ).اهـ [العلل لابن أبي حاتم (2/ 251 ـ 252) ] .

فتبين من كلام هؤلاء الأئمة أن هذا الحديث وقع فيه اضطراب وأن السبب في ذلك هو القاسم بن عوف الشيباني، وقد ضعفه النسائي وتركه شعبة، وقال فيه أبو حاتم مضطرب الحديث، وأن الصحيح في هذا الحديث رواية أبي ظبيان وهو لم يسمع من معاذ.

وقد أعله الإمام ابن حزم في المحلي بالانقطاع بين معاذ وأبي ظبيان [المحلي ج 7/ 333، المسألة 2016] .

وكم كان بودنا أن يقوم صاحب رسالة"القول المبين"بدراسة لسند هذا الحديث؛ كما فعل مع حديث الواهنة الذي قام بدراسة له في أربع صفحات موهما أنه الوحيد الذي يستدل به من لا يري العذر بالجهل في عبادة غير الله.

وقد وقع له في ذلك بعض الأخطاء سنشير إلى بعضها في آخر هذا البحث إن شاء الله.

الرد على هذه الشبهة (سجود معاذ) :

وقبل مناقشة هذه الشبهة، وبيان بطلانها، وأنها لا تدل عل ما أراد القوم، لا بد من التنبيه إلى أن العلماء، قد قرروا بالنسبة للسجود أنه يقع على حالتين:

الحالة الأولى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت