أن السجود لغير الله على نوعين:
النوع الأول:
سجود عبادة يراد به التقرب، لطلب النفع، أو دفع الضر، وهذا شرك محض، منصوص عليه في جميع الشرائع.
النوع الثاني:
سجود على وجه التحية، وفعله لغير الله محرم وليس بشرك، وقد حرم في هذه الملة.
ـ قال القاضي عياض:
(وكذا نكفر بكل فعل أجمع المسلمون على أنه لا يصدر إلا من كافر، وإن كان صاحبه مصرحا بالإسلام مع فعله ذلك الذي لا يصدر إلا من كافر، كالسجود للصنم والشمس والقمر والصليب الذي للنصارى والنار) [الشفاء للقاضي عياض ج 2/ 287] .
ـ قال الشيخ ملا على القاري شارحا لعبارة القاضي عياض:
(بخلاف السجود للسلطان، ونحوه، بدون قصد العبادة، بل بإرادة التعظيم، في التحية، فإنه حرام، ولا كفر، وقيل كفر) [شرح الشفا ج 2/ 212] .
ـ ذكر الشيخ مرعي الكرمي:
(أن السجود للحكام بقصد العبادة كفر، وبقصد التحية كبيرة) [غاية المنتهي ج 3/ 337] .
ـ قال الإمام الشوكاني:
(أما قوله(أي صاحب حدائق الأنهار) (ومنها السجود لغير الله) فلا بد من تقييده؛ بأن يكون سجوده هذا قاصدا لربوبية من سجد له، فإنه بهذا السجود، قد أشرك بالله عز وجل، وأثبت معه إلها آخر.