وحائط وطاقة وعامود وما أشبه ذلك بذات أنواط الواردة في الحديث الذي رواه الترمذي وصححه عن أبي واقد الليثي قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم (إلى حنين وكانت لقريش شجرة خضراء عظيمة، يأتونها كل سنة، فيعلقون عليها أسلحتهم، ويعلفون عندها، ويذبحون لها، وفي رواية أخري:(خرجنا مع رسول الله عليه وسلم قبل حنين ونحن حديثوا عهد بكفر، وللمشركين سدرة يعكفون عليها، وينيطون بها أسلحتهم، يقال لها ذات أنواط، فمررنا بسدرة، فقلنا يا رسول الله: اجعل لنا"ذات أنواط"كما لهم"ذات أنواط"فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"سبحان الله الله أكبر!!"كما قال قوم موسي لموسي:"اجعل لنا إلها كما لهم آلهة"قال:"والذي نفسي بيده لتركبن سنة من كان قبلكم"فأنكر النبي صلى الله عليه وسلم مجرد مشابهتهم للكفار) [الأمر بالاتياع والنهي عن الابتداع ج 1/ 9] .
ـ يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:
بعد أن ساق الحديث في كتابه التوحيد:(قال وفيه مسائل:
الحادية عشرة: أن الشرك فيه أصغر وأكبر)اهـ
وهناك نقولات أخري لمحمد بن عبد الوهاب يبين فيها أن ما طلبه الصحابة هو من قبيل الشرك الأصغر لا لأكبر تراجع في (التوضيحات والمتممات على كشف الشبهات) للشيخ علي بن علي الخضير ـ فك الله أسره ـ بتقديم العلامة حمود بن عقلاء الشعيبي رحمه الله.
الوجه الثاني:
مما يدل على أن الصحابة لم يطلبوا شركا أنهم عرب أقحاح يفهمون اللغة والمعاني ويعرفون ماذا يريد منهم النبي صلى الله عليه وسلم، فقد دعاهم قبل ذلك، ويعرفون أن جعل إله آخر مع الله هو دينهم السابق، الذي كانوا عليه، وتركوه عن علم، فكيف يطلبون آلهة أخري وقد تركوها.
فإن قيل كيف تقولون بأن ما صدر من الصحابة ليس من قبيل الشرك الأكبر، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: (( قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنوا إسرائيل .... ) )
فالجواب عن ذلك: