الصفحة 39 من 141

(فانظر إلى تفريقه بين المقالات الخفية، والأمور الظاهرة' فقال في المقالات الخفية التي هي كفر: قد يقال: إنه فيها مخطئ ضال، لم تقم عليه الحجة التي يكفر صاحبها، ولم يقل ذلك في الأمور الظاهرة؛ بل قال: ثم تجد كثيرا من رؤوسهم وقعوا في هذه الأمور، فكانوا مرتدين، فحكم بردتهم مطلقا، ولم يتوقف في الجاهل، فكلامه ظاهر: في التفرقة بين الأمور المكفرة الخفية، كالجهل ببعض الصفات ونحوها، فلا يكفر بها) [الدرر السنية ج 13/ 356] .

تنبيه:

وبعد هذا التفصيل تدرك أن تلك التساؤلات التي طرحها صاحب القول المبين في آخر رسالته لا تعنينا في كثير ولا قليل لأنا لم نقل بأن أصول الدين لايعذر فيها بالجهل بينما يقبل ذلك في فروعه، هكذا بهذا الإطلاق ولا نعلم أحدا ممن كتب في هذه المسألة يقول بما ذكره الكاتب في تلك التساؤلات.

بل الذي قلنا ونقلناه لك عن أهل العلم هو أن من عبد غير الله بأي نوع من أنواع العبادة (بمعني أن من نقض أصل الدين الذي هو إفراد الله بالعبادة) لا يعذر بالجهل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت