الصفحة 3 من 141

ولكن لا يشعرون) وقال: (ألا إنهم هم السفهاء) دون المؤمنين المصدقين بالله وبكتابه وبرسوله وثوابه وعقابه: (ولكن لا يعلمون) ، وكذلك كان ابن عباس يتأول هذه الآية".اهـ"

وقال الله تعالى: (قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ) [المائدة: 104] .

قال العماد ابن كثير رحمه الله:" (أو لو كان آباؤهم لا يعلمون شيئا) أي لا يفهمون حقا ولا يعرفونه ولا يهتدون إليه فكيف يتبعونهم والحالة هذه لا يتبعهم إلا من هو أجهل منهم وأضل سبيلا".اهـ

وقال الله تعالى: (الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [التوبة: 97] .

قال الإمام القرطبي رحمه الله:" (لـ) ما ذكر جل وعز أحوال المنافقين بالمدينة ذكر من كان خارجًا منها ونائيًا عنها من الأعراب؛ فقال كفرهم أشد. قال قتادة: لأنهم أبعد عن معرفة السنن .. ولذلك قال الله تعالى في حقهم: (وأجدر) أي وأخلق. (ألا يعلموا حدود ما أنزل الله) أي فرائض الشرع. وقيل: حجج الله في الربوبية وبعثة الرسل لقلة نظرهم".اهـ

وقال الله تعالى: (قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) [يونس: 68] .

قال شيخ المفسرين أبو جعفر الطبري رحمه الله:" (إن عندكم من سلطان بهذا) يقول: ما عندكم أيها القوم بما تقولون وتدعون من أن الملائكة بنات الله من حجة تحتجون بها -وهي السلطان- أتقولون على الله قولًا لا تعلمون حقيقته وصحته وتضيفون إليه ما لا يجوز إضافته إليه جهلا منكم بما تقولون بغير حجة ولا برهان".اهـ

وقال الله تعالى: (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا * أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا) [الكهف: 103 - 105] .

قال الإمام ابن منده رحمه الله في كتابه التوحيد 1/ 314: باب ذكر الدليل على أن المجتهد المخطئ في معرفة الله عز وجل ووحدانيته كالمعاند، ثم قال: قال الله تعالى مخبرا عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت