وكونك أيها الكاتب تركز حول هذه القضية كثيرا فهذا إن صح الحديث لا يغير من الأمر شيئا فإذا كانت مسألة معينة لا يعذر فيها أحد بالجهل فليس من المهم من هو الذي وقع فيها فإن ذلك لا يغير من الحكم شيئا
مع أننا نعتقد أن الحديث الراجح فيه الضعف، وأنه إن صح فما فعله الصحابي هو من قبيل الشرك الأصغر لا الأكبر.
وعلة الحديث عندنا:
ـ الاختلاف في سماع الحسن من عمران، فأغلب الأئمة على عدم سماعه منه، كما ذكر ذلك الكاتب.
ـ الوقف: أنه قد وقفه يونس ومنصور وتابعهم معمر إلا أن روايته عن الحسن منقطعة، وإذا صح سماع الحسن من عمران فقد يقال بأن هذا مما لا يقال بالرأي والله أعلم.
قوله: (قال صاحب العذر بالجهل: (فهذا النبي صلى الله عليه وسلم قد عذره بجهله(يقصد الرجل الذي كانت في يده حلقة) ولم يكفره ابتداء كما تقولون وهو في عصر العلم بله النبوة وإنما أمره أن ينزعها، وإن لبسها من الواهنة فإنها لا تزيده إلا وهنا.
وتلك عقوبة له على نقيض قصده ثم أخبره إن أصر على لبسها أو عاند الحجة بقوله صلى الله عليه وسلم (فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدا) إلى قوله: ويدل على ما ذهبنا إليه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمره بأن يتوب إلى الله وأن يراجع إيمانه ن ومعلوم أن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز).
وقوله (أي صاحب القول المبين) : (وقد يقال أن النبي صلى الله عليه وسلم بين له بتصريحه أنه لو مات عليها ما أفلح وقد يرد على هذا أيضا أن قضايا التوحيد تحتاج إلى بيان أكثر من هذا وما كان النبي صلى الله عليه وسلم ليترك الأكمل خصوصا وأن الردة تترتب عليها أحكام كثيرة) [القول المبين في ضابط تكفير المعين ص: 38]
الجواب:
لقد حوي هذا الكلام الذي قاله الكاتب ونقل بعضه عن صاحب كتاب"بالعذر بالجهل عقيدة السلف"كثيرا من الخلط، والمزايدة في الأمور، فمن الذي قال بأن هذا