الفصل السادس
الملحقات
هذه ملحقات تتعلق ببعض ما جاء في رسالة"القول المبين في ضابط تكفير المعين"
1 ـ الملحق الأول:
قوله: (فعلي سبيل المثال نجد الشخص المحب لله ورسوله صلى الله عليه وسلم وهو يقوم الليل ويصوم النهار ومع ذلك فإن أمورا شركية قد تقع في حياته وعمله أدخلها عليه من ظنهم مصابيح الهدى وأهل الذكر الذين كلفه الله بسؤالهم) [القول المبين في ضابط تكفير المعين )) ص: 20] .
إن كون من يصرف العبادة لغير الله يلبس عليه من يظنه أئمة الدين ومصابيح الدجى لا يمكن أن يعتبر عذرا له.
فإن من سنن الله تعالى القدرية التي قدرها لتحقيق ابتلاء الناس ومحنتهم وجود المُضِلِّ والمخالف لدعوة التوحيد قال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ} (112)
وقال تعالى: {وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفي بربك هاديا ونصيرا}
وقد وصف الله الكفار بأنهم ضالون وأن هناك من يضلهم عن سبيل الله قال تعالى:
{وَلاَ تَتَّبِعُوا أَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِن قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَن سَوَاء السَّبِيلِ (77) }
ومعظم أسباب كفر الكفار هو التقليد لكبرائهم وعظمائهم قال تعالى: {يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا (66) وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا (67) رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا (68) }
وقال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ (170) }