فهرس الكتاب

الصفحة 963 من 8206

هلا تأملنا كتاب ربنا فنظر بعين البصيرة إلى الأحداث من خلال نصوص الوحيين .

ولعل التاريخ يُعيد نفسه

تأمل:

لما نصر الله المسلمين في فِحْلٍ وقدم المنهزمون من الروم على هرقل بأنطاكية دعا رجالا منهم فأدخلهم عليه .

فقال: حدثوني ويحكم عن هؤلاء القوم الذين يقاتلونكم ! أليسوا بشرا مثلكم ؟

قالوا: بلى .

قال فأنتم أكثر أو هم ؟

قالوا: بل نحن

قال: فما بالكم ؟

فسكتوا ، فقام شيخ منهم ، وقال: أنا أخبرك أنهم إذا حملوا صبروا ، ولم يكذبوا ، وإذا حملنا لم نصبر ، ونكذب ، وهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، ويتناصفون بينهم ، ويرون أن قتلاهم في الجنة وأحياءهم فائزون بالغنيمة والأجر .

ومن أجل أنا نشرب الخمر ، ونزنى ونركب الحرام ، وننقض العهد ونغصب ونظلم ، ونأمر بالسخط وننهى عما يرضى الله ، ونفسد في الأرض .

فقال: يا شيخ لقد صدقتني .

ولأخرجن من هذه القرية ، وما لي في صحبتكم من حاجة ، ولا في قتال القوم من أرب .

فقال ذلك الشيخ: أنشدك الله أن لا تدع سورية جنة الدنيا للعرب وتخرج منها ولم تعذر .

فقال: قد قاتلتم بأجنادين ودمشق وفِحلٍ وحمص كل ذلك تفرون ولا تصلحون .

فقال الشيخ: أتفر وحولك من الروم عدد النجوم ! وأي عذر لك عند النصرانية ، فثناه ذلك إلى المقام ، وأرسل إلى رومية وقسطنطينية وأرمينية وجميع الجيوش

فقال لهم: يا معشر الروم إن العرب إذا ظهروا على سورية لم يرضوا حتى يتملكوا أقصى بلادكم ويسبوا أولادكم ونساءكم ويتخذوا أبناء الملوك عبيدا فامنعوا حريمكم وسلطانكم

وأرسلهم نحو المسلمين ، فكانت وقعة اليرموك ، وأقام قيصر بأنطاكية فلما هزم الروم وجاءه الخبر وبلغه أن المسلمين قد بلغوا قنسرين فخرج يريد القسطنطينية وصعد على نشز وأشرف على أرض الروم

وقال: سلام عليك يا سورية ! سلام مودع لا يرجو أن يرجع إليك أبدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت