فهرس الكتاب

الصفحة 6941 من 8206

قال الإمام النووي: ومعناه أن النسخ بخمس رضعات تأخر إنزاله جِدًّا حتى أنه صلى الله عليه وسلم تُوفِّي وبعض الناس يَقرأ خمس رضعات ويجعلها قرآنا مَتْلُوًّا ، لكونه لم يبلغه النسخ لِقرب عهده ، فلما بلغهم النسخ بعد ذلك رَجَعوا عن ذلك ، وأجمعوا على أن هذا لا يُتْلَى .

والنسخ ثلاثة أنواع:

أحدها: ما نُسِخ حُكْمه وتلاوته ، كعشر رضعات .

والثاني: ما نُسِخَتْ تلاوته دون حكمة كخمس رضعات ، وكالشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما .

والثالث: ما نُسِخ حُكْمه وبَقِيت تلاوته ، وهذا هو الأكثر . اهـ .

ورَجْم الزاني المحصَن مما جاءت به الشرائع ، فقد جاء في التوراة ، وجاءت به شريعة محمد صلى الله عليه وسلم .

قال عمر: لقد خشيت أن يطول بالناس زمان حتى يقول قائل لا نَجِد الرّجم في كتاب الله ، فيَضِلّوا بترك فريضة أنزلها الله ، ألا وإن الرجم حقّ على مَن زنى وقد أُحْصن إذا قامت البينة أو كان الحمل أو الاعتراف . قال سفيان: كذا حفظت ألا وقد رَجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده . رواه البخاري .

وفي رواية له: إن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق وأنْزَل عليه الكتاب ، فكان مما أَنزل الله آية الرجم ، فقرأناها وعقلناها ووعيناها ، رَجَم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورَجَمْنا بعده ، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: والله ما نَجِد آية الرجم في كتاب الله ، فيَضِلّوا بِتَرْك فَرِيضة أنزلها الله .

ثالثا: يُمكن الرد على النصراني من خلال الحديث نفسه الذي تقول فيه عائشة رضي الله عنها: نَزَلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشرا ، ولقد كان في صحيفة تحت سريري .

وذلك أن الرجم حقّ وثابت ، ولو كان ضاع لَم يكن له أثر ، ولم يُقَم حدّ الرجم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وقد مرّ بك قول عمر رضي الله عنه: رَجَم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورَجَمْنا بعده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت