فهرس الكتاب

الصفحة 6872 من 8206

بينما وجدت بمقال الشيخ الدكتور خالد المشقيح ذاكرا.. قول أكثر الفقهاء المعاصرين بالجواز واستدلوا على ذلك بأدلة منها: أن بقاء هذه الأجهزة على مثل هذا المريض لا حاجة إليه ، لأن هذه الأجهزة أصبحت هي التي تعمل بالبدن .

وأيضًا: قالوا: هذه الآلات تطيل عليه ما يؤلمه من حالة النزع والاحتضار. وأيضًا: قالوا: هذه الأجهزة تسبب زيادة تألم أقاربه وذويه ، فتجدهم يتألمون لحاله ويحزنون لما صار إليه .

وأيضًا: قالوا: هذه الأجهزة وهذه الغرفة المجهزة وراءها تكاليف باهضة ولا طائل تحتها فتجد أنها تكون لأناس محدودين ، فلو أنه أُتي بشخص آخر تُستنقذ حياته بحيث يكون وجوده في هذا المكان فيه فائدة . بخلاف هذا الشخص الذي مهما طال به الزمن فإنه لا فائدة من بقاء هذه الأجهزة عليه .

فماذا أفعل يا شيخ,, إذ أننا بالمستشفى نختلف باختلاف أينا اخذ من قول، فأنا لا أقبل بينما المناوبة بعدي تقبل وهنا أقف بموقف منتهى الحرج

(...الجواب...)

كيف يكون القول بِالجواز هو قول أكثر الفقهاء المعاصرين ، وهيئة كِبار العلماء أفْتَتْ بِعدم الجواز ؟وقول الهيئة وقول الشيخ عبد العزيز رحمه الله هو الصواب في المسألة ، وذلك لِعِدّة اعتبارات:

الأول: أنَّ الْمُتوفَّى دِماغيًا ليس مَيّتا حقيقة .. وأعرف شخصيا رجلا حُكم عليه بالوفاة الدماغية وقرّر الأطباء ذلك ، ولم يبق إلا أن يُوافق أبناؤه على التبرّع بأعضائه !

وبعد فترة من الغيبوبة وتقرير الوفاة الدماغية شَفَاه الله وعافاه .. وهو الآن يعيش حياة طبيعية .. أسأل الله له طول العمر مع زيادة في العمل الصالح . فتقرير الوفاة في مثل هذه الحالات ليس قطعيا ..

ثانيا: أنّ نَزْع الأجهزة عن الْمُتوفَّى دِماغيًا جِناية عليه ؛ لأنّ له حقّ البقاء في الحياة ما لَم تخرُج روحه ، بل لو اعتدى عليه إنسان وقتله فقد قتل معصوم الدمّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت