فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 8206

وقد صدّقه أهل الكتاب ، وعرفوه بصفاته المذكورة في كُتبهم .

روى البخاري من طريق عطاء بن يسار قال: لَقيت عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قلت: أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة . قال: أجل والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صِفته في القرآن: يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وحِرزا للأميين ، أنت عبدي ورسولي ، سَمّيتُك المتوكل ، ليس بفظ ولا غليظ ولا سَخّاب في الأسواق ، ولا يَدفع بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر ، ولن يقبضه الله حتى يُقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا لا إله إلا الله ، ويفتح بها أعينا عُميا ، وآذانا صُما ، وقلوبا غُلفا .

ومِن هنا فإننا نُخاطِب العقول التي تَعِي أن تتأمل في حياة ذلك الرجل العظيم ، الذي شهِد بنبوته كل مُنصِف من أهل الكتاب ، كعبد الله بن سلام الذي كان يَهوديا فأسلَم لما رأى وجه النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، فقال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئتُ في الناس لأنظر إليه ، فلما استثبتّ وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم عَرَفْتُ أن وجهه ليس بوجه كذّاب . رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه .

وهو الذي قال الله في شأنه: ( وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآَمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ ) ولذا ذهب غير واحد من المفسِّرين إلى أن المقصود بالآية هو عبد الله بن سلام رضي الله عنه .

فهو قد شهد شهادة الحق ، وأخبر أن صفة النبي صلى الله عليه وسلم في التوراة .

وقصة إسلامه في صحيح البخاري .

وشهِد كذلك هرقل ( رئيس النصارى في زمانه ) بصدق نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت