فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 8206

ويُشعره أن عليه أن يتخلّص من زلّته قبل أن يصطف في صفوف المصلّين أو يؤاخي الصالحين

ثم يُلقي في روعه أن العمل للدّين من مسؤولية الصالحين

أما أنت - الخطّاء - فليس لك في هذا ناقة ولا جمل !

ويظفر"إبليس"بقعود هذا عن نُصرة دينه

ويفوز بتخلِّيه عن الثغر الذي كان يُرابط عليه

قيل للحسن البصري: ألا يستحيي أحدنا من ربه يستغفر من ذنوبه ، ثم يعود ، ثم يستغفر ، ثم يعود ؟ فقال: ودّ الشيطان لو ظفر منكم بهذا ، فلا تملوا من الاستغفار .

هذا رجل من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يقع في زلّة فما يترك الشيطان يُرابي في زلّته

لم تُقعده معصيته عن الجهاد في سبيل الله !

بل تحسّر لما مُنِع من خدمة دينه بسبب معصيته فأحسّ بذلّ المعصية فحلف أن لا يرتكبها !

هذا هو أبو محجن الثقفي رضي الله عنه كان يشرب الخمر ولم يبحث عن عذر ليقعد عن خدمة دينه ، كما أنه لم يُجيّر ذنبه ليكون عُذرًا له

روى سعيد بن منصور في سننه عن إبراهيم بن محمد بن سعد عن أبيه قال:

أُتيَ سعد بأبي محجن يوم القادسية وقد شرب الخمر ، فأمر به إلى القيد ، وكانت بسعد جراحه فلم يخرج يومئذ إلى الناس . قال: وصعدوا به فوق العذيب لينظر إلى الناس ، واستعمل على الخيل خالد بن عرفطة ، فلما التقى الناس قال أبو محجن:

كفى حزنا أن تطرد الخيل بالقنا = وأترك مشدودًا على وثاقبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت